الكافي - جلد 1 - كِتَابُ الْحُجَّة‏

راویان : محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيي عن منصور بن حازم قال :
قُلْتُ‏ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ إِنَّ اَللَّهَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِهِ بَلِ اَلْخَلْقُ يُعْرَفُونَ بِاللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ إِنَّ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبّاً فَيَنْبَغِي لَهُ‏ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ لِذَلِكَ اَلرَّبِّ رِضًا وَ سَخَطاً وَ أَنَّهُ لاَ يُعْرَفُ رِضَاهُ وَ سَخَطُهُ إِلاَّ بِوَحْيٍ أَوْ رَسُولٍ‏ فَمَنْ لَمْ يَأْتِهِ اَلْوَحْيُ فَقَدْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَطْلُبَ اَلرُّسُلَ فَإِذَا لَقِيَهُمْ عَرَفَ أَنَّهُمُ اَلْحُجَّةُ وَ أَنَّ لَهُمُ اَلطَّاعَةَ اَلْمُفْتَرَضَةَ وَ قُلْتُ لِلنَّاسِ‏ تَعْلَمُونَ أَنَ‏ رَسُولَ اَللَّهِ ص‏ كَانَ هُوَ اَلْحُجَّةَ مِنَ اَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ قَالُوا بَلَى‏ قُلْتُ فَحِينَ مَضَى‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ مَنْ كَانَ اَلْحُجَّةَ عَلَى خَلْقِهِ فَقَالُوا اَلْقُرْآنُ‏ فَنَظَرْتُ‏ فِي‏ اَلْقُرْآنِ‏ فَإِذَا هُوَ يُخَاصِمُ بِهِ‏ اَلْمُرْجِئُ‏ وَ اَلْقَدَرِيُ‏ وَ اَلزِّنْدِيقُ‏ اَلَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى يَغْلِبَ اَلرِّجَالَ بِخُصُومَتِهِ‏ فَعَرَفْتُ أَنَ‏ اَلْقُرْآنَ‏ لاَ يَكُونُ حُجَّةً إِلاَّ بِقَيِّمٍ فَمَا قَالَ فِيهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ كَانَ حَقّاً فَقُلْتُ لَهُمْ مَنْ قَيِّمُ‏ اَلْقُرْآنِ‏ فَقَالُوا اِبْنُ مَسْعُودٍ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ وَ عُمَرُ يَعْلَمُ وَ حُذَيْفَةُ يَعْلَمُ‏ قُلْتُ كُلَّهُ‏ قَالُوا لاَ فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يُقَالُ إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلاَّ عَلِيّاً ع‏ وَ إِذَا كَانَ اَلشَّيْ‏ءُ بَيْنَ اَلْقَوْمِ‏ فَقَالَ هَذَا لاَ أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لاَ أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لاَ أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا أَنَا أَدْرِي فَأَشْهَدُ أَنَ‏ عَلِيّاً ع‏ كَانَ قَيِّمَ‏ اَلْقُرْآنِ‏ وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةً وَ كَانَ اَلْحُجَّةَ عَلَى اَلنَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ وَ أَنَّ مَا قَالَ فِي‏ اَلْقُرْآنِ‏ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ رَحِمَكَ اَللَّهُ‏ادامه...

راویان : علي بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن ابراهيم عن يونس بن يعقوب قال :
كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ‏ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ‏ وَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلنُّعْمَانِ‏ وَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ‏ وَ اَلطَّيَّارُ وَ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ‏ هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ‏ وَ هُوَ شَابٌّ فَقَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ يَا هِشَامُ‏ أَ لاَ تُخْبِرُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ‏ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَ كَيْفَ سَأَلْتَهُ فَقَالَ‏ هِشَامٌ‏ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ‏ إِنِّي أُجِلُّكَ‏ وَ أَسْتَحْيِيكَ‏ وَ لاَ يَعْمَلُ لِسَانِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ‏ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْ‏ءٍ فَافْعَلُوا قَالَ‏ هِشَامٌ‏ بَلَغَنِي مَا كَانَ فِيهِ‏ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ جُلُوسُهُ فِي‏ مَسْجِدِ اَلْبَصْرَةِ فَعَظُمَ‏ ذَلِكَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ دَخَلْتُ‏ اَلْبَصْرَةَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَأَتَيْتُ‏ مَسْجِدَ اَلْبَصْرَةِ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ كَبِيرَةٍ فِيهَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ عَلَيْهِ شَمْلَةٌ سَوْدَاءُ مُتَّزِراً بِهَا مِنْ صُوفٍ وَ شَمْلَةٌ مُرْتَدِياً بِهَا وَ اَلنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَاسْتَفْرَجْتُ‏ اَلنَّاسَ فَأَفْرَجُوا لِي ثُمَّ قَعَدْتُ فِي آخِرِ اَلْقَوْمِ عَلَى رُكْبَتَيَّ ثُمَّ قُلْتُ أَيُّهَا اَلْعَالِمُ‏ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ تَأْذَنُ لِي فِي مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لِي نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ أَ لَكَ عَيْنٌ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا مِنَ اَلسُّؤَالِ وَ شَيْ‏ءٌ تَرَاهُ كَيْفَ تَسْأَلُ عَنْهُ فَقُلْتُ هَكَذَا مَسْأَلَتِي فَقَالَ يَا بُنَيَّ سَلْ وَ إِنْ كَانَتْ مَسْأَلَتُكَ حَمْقَاءَ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهَا قَالَ لِي سَلْ‏ قُلْتُ أَ لَكَ عَيْنٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَرَى بِهَا اَلْأَلْوَانَ وَ اَلْأَشْخَاصَ قُلْتُ فَلَكَ أَنْفٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَشَمُّ بِهِ اَلرَّائِحَةَ قُلْتُ أَ لَكَ فَمٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَذُوقُ بِهِ اَلطَّعْمَ قُلْتُ فَلَكَ أُذُنٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَسْمَعُ بِهَا اَلصَّوْتَ قُلْتُ أَ لَكَ قَلْبٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أُمَيِّزُ بِهِ كُلَّ مَا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ اَلْجَوَارِحِ وَ اَلْحَوَاسِّ قُلْتُ أَ وَ لَيْسَ فِي هَذِهِ اَلْجَوَارِحِ غِنًى عَنِ اَلْقَلْبِ‏ فَقَالَ لاَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ هِيَ صَحِيحَةٌ سَلِيمَةٌ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ اَلْجَوَارِحَ إِذَا شَكَّتْ فِي شَيْ‏ءٍ شَمَّتْهُ أَوْ رَأَتْهُ أَوْ ذَاقَتْهُ أَوْ سَمِعَتْهُ‏ رَدَّتْهُ إِلَى اَلْقَلْبِ فَيَسْتَيْقِنُ اَلْيَقِينَ وَ يُبْطِلُ اَلشَّكَ‏ قَالَ‏ هِشَامٌ‏ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّمَا أَقَامَ اَللَّهُ اَلْقَلْبَ لِشَكِّ اَلْجَوَارِحِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لاَ بُدَّ مِنَ اَلْقَلْبِ وَ إِلاَّ لَمْ تَسْتَيْقِنِ اَلْجَوَارِحُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا مَرْوَانَ‏ فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَتْرُكْ جَوَارِحَكَ حَتَّى جَعَلَ لَهَا إِمَاماً يُصَحِّحُ لَهَا اَلصَّحِيحَ وَ يَتَيَقَّنُ بِهِ مَا شُكَّ فِيهِ وَ يَتْرُكُ هَذَا اَلْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي حَيْرَتِهِمْ وَ شَكِّهِمْ وَ اِخْتِلاَفِهِمْ‏ لاَ يُقِيمُ لَهُمْ إِمَاماً يَرُدُّونَ إِلَيْهِ شَكَّهُمْ وَ حَيْرَتَهُمْ وَ يُقِيمُ لَكَ إِمَاماً لِجَوَارِحِكَ تَرُدُّ إِلَيْهِ حَيْرَتَكَ وَ شَكَّكَ قَالَ فَسَكَتَ وَ لَمْ يَقُلْ لِي شَيْئاً ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي أَنْتَ‏ هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ‏ فَقُلْتُ لاَ قَالَ أَ مِنْ جُلَسَائِهِ قُلْتُ لاَ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ‏ اَلْكُوفَةِ قَالَ فَأَنْتَ إِذاً هُوَ ثُمَّ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ أَقْعَدَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَ زَالَ عَنْ مَجْلِسِهِ وَ مَا نَطَقَ حَتَّى قُمْتُ‏ قَالَ فَضَحِكَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ وَ قَالَ يَا هِشَامُ‏ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا قُلْتُ شَيْ‏ءٌ أَخَذْتُهُ‏ مِنْكَ وَ أَلَّفْتُهُ فَقَالَ هَذَا وَ اَللَّهِ مَكْتُوبٌ فِي‏ صُحُفِ‏ إِبْرََاهِيمَ‏ وَ مُوسى‏ََادامه...

راویان : علي بن ابراهيم عن ابيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب قال :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ فَوَرَدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ‏ اَلشَّامِ‏ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ صَاحِبُ كَلاَمٍ وَ فِقْهٍ وَ فَرَائِضَ‏ وَ قَدْ جِئْتُ لِمُنَاظَرَةِ أَصْحَابِكَ فَقَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ كَلاَمُكَ مِنْ‏ كَلاَمِ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ أَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كَلاَمِ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ وَ مِنْ عِنْدِي‏ فَقَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ فَأَنْتَ إِذاً شَرِيكُ‏ رَسُولِ اَللَّهِ‏ قَالَ لاَ قَالَ فَسَمِعْتَ اَلْوَحْيَ عَنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يُخْبِرُكَ قَالَ لاَ قَالَ فَتَجِبُ طَاعَتُكَ كَمَا تَجِبُ طَاعَةُ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ قَالَ لاَ فَالْتَفَتَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ إِلَيَّ فَقَالَ يَا يُونُسَ بْنَ يَعْقُوبَ‏ هَذَا قَدْ خَصَمَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ‏ لَوْ كُنْتَ تُحْسِنُ‏ كَلَّمْتَهُ‏ قَالَ‏ يُونُسُ‏ فَيَا لَهَا مِنْ حَسْرَةٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنِ‏ وَ تَقُولُ وَيْلٌ‏ لِأَصْحَابِ‏ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ وَ هَذَا لاَ يَنْقَادُ وَ هَذَا يَنْسَاقُ وَ هَذَا لاَ يَنْسَاقُ وَ هَذَا نَعْقِلُهُ وَ هَذَا لاَ نَعْقِلُهُ‏ فَقَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ إِنَّمَا قُلْتُ فَوَيْلٌ لَهُمْ إِنْ تَرَكُوا مَا أَقُولُ وَ ذَهَبُوا إِلَى مَا يُرِيدُونَ‏ ثُمَّ قَالَ لِي اُخْرُجْ إِلَى اَلْبَابِ فَانْظُرْ مَنْ تَرَى مِنَ اَلْمُتَكَلِّمِينَ فَأَدْخِلْهُ قَالَ فَأَدْخَلْتُ‏ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ‏ وَ كَانَ يُحْسِنُ‏ وَ أَدْخَلْتُ‏ اَلْأَحْوَلَ‏ وَ كَانَ يُحْسِنُ‏ وَ أَدْخَلْتُ‏ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ‏ وَ كَانَ يُحْسِنُ‏ وَ أَدْخَلْتُ‏ قَيْسَ بْنَ اَلْمَاصِرِ وَ كَانَ عِنْدِي أَحْسَنَهُمْ‏ وَ كَانَ قَدْ تَعَلَّمَ‏ مِنْ‏ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ ع‏ فَلَمَّا اِسْتَقَرَّ بِنَا اَلْمَجْلِسُ وَ كَانَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ قَبْلَ اَلْحَجِّ يَسْتَقِرُّ أَيَّاماً فِي جَبَلٍ فِي طَرَفِ‏ اَلْحَرَمِ‏ فِي فَازَةٍ لَهُ‏ مَضْرُوبَةٍ قَالَ فَأَخْرَجَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ رَأْسَهُ مِنْ فَازَتِهِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُ‏ فَقَالَ‏ هِشَامٌ‏ وَ رَبِ‏ اَلْكَعْبَةِ قَالَ فَظَنَنَّا أَنَ‏ هِشَاماً رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَقِيلٍ‏ كَانَ شَدِيدَ اَلْمَحَبَّةِ لَهُ قَالَ فَوَرَدَ هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ‏ وَ هُوَ أَوَّلَ مَا اِخْتَطَّتْ‏ لِحْيَتُهُ‏ وَ لَيْسَ فِينَا إِلاَّ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنّاً مِنْهُ قَالَ فَوَسَّعَ لَهُ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ وَ قَالَ نَاصِرُنَا بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ ثُمَّ قَالَ يَا حُمْرَانُ‏ كَلِّمِ اَلرَّجُلَ‏ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ‏ حُمْرَانُ‏ ثُمَّ قَالَ يَا طَاقِيُ‏ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ‏ اَلْأَحْوَلُ‏ ثُمَّ قَالَ يَا هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ‏ كَلِّمْهُ فَتَعَارَفَا ثُمَّ قَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ لِقَيْسٍ اَلْمَاصِرِ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَأَقْبَلَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ يَضْحَكُ مِنْ كَلاَمِهِمَا مِمَّا قَدْ أَصَابَ اَلشَّامِيَّ فَقَالَ لِلشَّامِيِّ كَلِّمْ هَذَا اَلْغُلاَمَ يَعْنِي‏ هِشَامَ بْنَ اَلْحَكَمِ‏ فَقَالَ نَعَمْ‏ فَقَالَ‏ لِهِشَامٍ‏ يَا غُلاَمُ سَلْنِي فِي إِمَامَةِ هَذَا فَغَضِبَ‏ هِشَامٌ‏ حَتَّى اِرْتَعَدَ ثُمَّ قَالَ لِلشَّامِيِّ يَا هَذَا أَ رَبُّكَ أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ‏ أَمْ خَلْقُهُ لِأَنْفُسِهِمْ فَقَالَ اَلشَّامِيُّ بَلْ رَبِّي أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ مَا ذَا قَالَ أَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَ دَلِيلاً كَيْلاَ يَتَشَتَّتُوا أَوْ يَخْتَلِفُوا يَتَأَلَّفُهُمْ وَ يُقِيمُ أَوَدَهُمْ وَ يُخْبِرُهُمْ بِفَرْضِ رَبِّهِمْ‏ قَالَ فَمَنْ هُوَ قَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ قَالَ‏ هِشَامٌ‏ فَبَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ قَالَ‏ اَلْكِتَابُ‏ وَ اَلسُّنَّةُ قَالَ‏ هِشَامٌ‏ فَهَلْ نَفَعَنَا اَلْيَوْمَ‏ اَلْكِتَابُ‏ وَ اَلسُّنَّةُ فِي رَفْعِ اَلاِخْتِلاَفِ عَنَّا قَالَ اَلشَّامِيُّ نَعَمْ قَالَ فَلِمَ اِخْتَلَفْنَا أَنَا وَ أَنْتَ وَ صِرْتَ إِلَيْنَا مِنَ‏ اَلشَّامِ‏ فِي مُخَالَفَتِنَا إِيَّاكَ قَالَ فَسَكَتَ اَلشَّامِيُّ فَقَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ لِلشَّامِيِّ مَا لَكَ لاَ تَتَكَلَّمُ قَالَ اَلشَّامِيُّ إِنْ قُلْتُ لَمْ نَخْتَلِفْ كَذَبْتُ‏ وَ إِنْ قُلْتُ إِنَ‏ اَلْكِتَابَ‏ وَ اَلسُّنَّةَ يَرْفَعَانِ عَنَّا اَلاِخْتِلاَفَ أَبْطَلْتُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلاَنِ اَلْوُجُوهَ‏ وَ إِنْ قُلْتُ قَدِ اِخْتَلَفْنَا وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَدَّعِي اَلْحَقَّ فَلَمْ يَنْفَعْنَا إِذَنِ‏ اَلْكِتَابُ‏ وَ اَلسُّنَّةُ إِلاَّ أَنَّ لِي عَلَيْهِ هَذِهِ اَلْحُجَّةَ فَقَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ سَلْهُ تَجِدْهُ مَلِيّاً فَقَالَ اَلشَّامِيُّ يَا هَذَا مَنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ أَ رَبُّهُمْ أَوْ أَنْفُسُهُمْ فَقَالَ‏ هِشَامٌ‏ رَبُّهُمْ أَنْظَرُ لَهُمْ مِنْهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ فَقَالَ اَلشَّامِيُّ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ لَهُمْ كَلِمَتَهُمْ وَ يُقِيمُ أَوَدَهُمْ وَ يُخْبِرُهُمْ بِحَقِّهِمْ مِنْ بَاطِلِهِمْ قَالَ‏ هِشَامٌ‏ فِي‏ وَقْتِ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ أَوِ اَلسَّاعَةِ قَالَ اَلشَّامِيُّ فِي‏ وَقْتِ‏ رَسُولِ اَللَّهِ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ وَ اَلسَّاعَةِ مَنْ فَقَالَ‏ هِشَامٌ‏ هَذَا اَلْقَاعِدُ اَلَّذِي تُشَدُّ إِلَيْهِ اَلرِّحَالُ وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ اَلشَّامِيُّ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ‏ هِشَامٌ‏ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ اَلشَّامِيُّ قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ اَلسُّؤَالُ فَقَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ سَفَرُكَ وَ كَيْفَ كَانَ طَرِيقُكَ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَقْبَلَ اَلشَّامِيُّ يَقُولُ صَدَقْتَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ اَلسَّاعَةَ فَقَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ اَلسَّاعَةَ إِنَ‏ اَلْإِسْلاَمَ‏ قَبْلَ اَلْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ وَ اَلْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ فَقَالَ اَلشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَأَنَا اَلسَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَ‏ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ ص وَ أَنَّكَ وَصِيُّ اَلْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ‏ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ إِلَى‏ حُمْرَانَ‏ فَقَالَ تُجْرِي اَلْكَلاَمَ عَلَى اَلْأَثَرِ فَتُصِيبُ وَ اِلْتَفَتَ إِلَى‏ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ‏ فَقَالَ تُرِيدُ اَلْأَثَرَ وَ لاَ تَعْرِفُهُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى‏ اَلْأَحْوَلِ‏ فَقَالَ قَيَّاسٌ رَوَّاغٌ تَكْسِرُ بَاطِلاً بِبَاطِلٍ إِلاَّ أَنَّ بَاطِلَكَ أَظْهَرُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى‏ قَيْسٍ اَلْمَاصِرِ فَقَالَ تَتَكَلَّمُ وَ أَقْرَبُ مَا تَكُونُ‏ مِنَ‏ اَلْخَبَرِ عَنْ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ أَبْعَدُ مَا تَكُونُ مِنْهُ تَمْزُجُ اَلْحَقَّ مَعَ اَلْبَاطِلِ‏ وَ قَلِيلُ اَلْحَقِّ يَكْفِي عَنْ كَثِيرِ اَلْبَاطِلِ أَنْتَ وَ اَلْأَحْوَلُ‏ قَفَّازَانِ‏ حَاذِقَانِ‏ قَالَ‏ يُونُسُ‏ فَظَنَنْتُ وَ اَللَّهِ أَنَّهُ يَقُولُ‏ لِهِشَامٍ‏ قَرِيباً مِمَّا قَالَ لَهُمَا ثُمَّ قَالَ يَا هِشَامُ‏ لاَ تَكَادُ تَقَعُ تَلْوِي رِجْلَيْكَ‏ إِذَا هَمَمْتَ بِالْأَرْضِ‏ طِرْتَ‏ مِثْلُكَ فَلْيُكَلِّمِ اَلنَّاسَ‏ فَاتَّقِ اَلزَّلَّةَ وَ اَلشَّفَاعَةُ مِنْ وَرَائِهَا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ‏ادامه...

راویان : عده من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسي عن علي بن الحكم عن ابان قال :
أَخْبَرَنِي‏ اَلْأَحْوَلُ‏ أَنَ‏ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ ع‏ بَعَثَ إِلَيْهِ وَ هُوَ مُسْتَخْفٍ‏ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا تَقُولُ إِنْ طَرَقَكَ طَارِقٌ مِنَّا أَ تَخْرُجُ مَعَهُ‏ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ‏ أَبَاكَ‏ أَوْ أَخَاكَ‏ خَرَجْتُ مَعَهُ قَالَ فَقَالَ لِي فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ أُجَاهِدُ هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمَ فَاخْرُجْ مَعِي قَالَ قُلْتُ لاَ مَا أَفْعَلُ‏ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ لِي أَ تَرْغَبُ بِنَفْسِكَ عَنِّي قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّمَا هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ فِي اَلْأَرْضِ حُجَّةٌ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ نَاجٍ وَ اَلْخَارِجُ مَعَكَ هَالِكٌ وَ إِنْ لاَ تَكُنْ لِلَّهِ حُجَّةٌ فِي اَلْأَرْضِ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ وَ اَلْخَارِجُ مَعَكَ سَوَاءٌ قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا جَعْفَرٍ كُنْتُ أَجْلِسُ مَعَ‏ أَبِي‏ عَلَى اَلْخِوَانِ فَيُلْقِمُنِي اَلْبَضْعَةَ اَلسَّمِينَةَ وَ يُبَرِّدُ لِيَ اَللُّقْمَةَ اَلْحَارَّةَ حَتَّى تَبْرُدَ شَفَقَةً عَلَيَّ وَ لَمْ يُشْفِقْ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ اَلنَّارِ إِذاً أَخْبَرَكَ بِالدِّينِ وَ لَمْ يُخْبِرْنِي بِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ شَفَقَتِهِ عَلَيْكَ مِنْ حَرِّ اَلنَّارِ لَمْ يُخْبِرْكَ خَافَ عَلَيْكَ أَنْ لاَ تَقْبَلَهُ فَتَدْخُلَ‏ اَلنَّارَ وَ أَخْبَرَنِي أَنَا فَإِنْ قَبِلْتُ نَجَوْتُ وَ إِنْ لَمْ أَقْبَلْ لَمْ يُبَالِ أَنْ أَدْخُلَ‏ اَلنَّارَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ‏ أَمِ اَلْأَنْبِيَاءُ قَالَ بَلِ اَلْأَنْبِيَاءُ قُلْتُ يَقُولُ‏ يَعْقُوبُ‏ لِيُوسُفَ‏ يََا بُنَيَّ لاََ تَقْصُصْ رُؤْيََاكَ‏ عَلى‏ََ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً لِمَ لَمْ يُخْبِرْهُمْ حَتَّى كَانُوا لاَ يَكِيدُونَهُ‏ وَ لَكِنْ كَتَمَهُمْ‏ ذَلِكَ فَكَذَا أَبُوكَ‏ كَتَمَكَ‏ لِأَنَّهُ خَافَ عَلَيْكَ قَالَ فَقَالَ أَمَا وَ اَللَّهِ لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ‏ لَقَدْ حَدَّثَنِي صَاحِبُكَ‏ بِالْمَدِينَةِ أَنِّي أُقْتَلُ وَ أُصْلَبُ‏ بِالْكُنَاسَةِ وَ إِنَّ عِنْدَهُ لَصَحِيفَةً فِيهَا قَتْلِي وَ صَلْبِي فَحَجَجْتُ‏ فَحَدَّثْتُ‏ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ بِمَقَالَةِ زَيْدٍ وَ مَا قُلْتُ لَهُ فَقَالَ لِي أَخَذْتَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ لَمْ تَتْرُكْ لَهُ مَسْلَكاً يَسْلُكُهُ‏ادامه...

   ترجمه(۳)   شرح(۱)
راویان : محمد بن يحيي عن احمد بن محمد عن ابي يحيي الواسطي عن هشام بن سالم و درست بن ابي منصور عنه قال قال ابو عبد الله ع :
اَلْأَنْبِيَاءُ وَ اَلْمُرْسَلُونَ‏ عَلَى أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ‏ فَنَبِيٌّ مُنَبَّأٌ فِي نَفْسِهِ‏ لاَ يَعْدُو غَيْرَهَا وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي اَلنَّوْمِ‏ وَ يَسْمَعُ اَلصَّوْتَ وَ لاَ يُعَايِنُهُ فِي اَلْيَقَظَةِ وَ لَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ‏ مِثْلُ مَا كَانَ‏ إِبْرَاهِيمُ‏ عَلَى‏ لُوطٍ ع‏ وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ اَلصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ اَلْمَلَكَ وَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا كَيُونُسَ‏ قَالَ اَللَّهُ‏ لِيُونُسَ‏ وَ أَرْسَلْنََاهُ إِلى‏ََ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ‏ قَالَ يَزِيدُونَ‏ ثَلاَثِينَ أَلْفاً وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ وَ اَلَّذِي يَرَى فِي نَوْمِهِ‏ وَ يَسْمَعُ اَلصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ فِي اَلْيَقَظَةِ وَ هُوَ إِمَامٌ مِثْلُ أُولِي اَلْعَزْمِ‏ وَ قَدْ كَانَ‏ إِبْرَاهِيمُ ع‏ نَبِيّاً وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ‏ حَتَّى قَالَ اَللَّهُ إِنِّي جََاعِلُكَ لِلنََّاسِ إِمََاماً قََالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏ فَقَالَ اَللَّهُ‏ لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ‏ مَنْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً لاَ يَكُونُ إِمَاماًادامه...

   ترجمه(۳)   شرح(۱)

صفحه‌ها