الكافي - جلد 4 - كِتَابُ الْحَج‏‏

راویان : حدثني علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه و محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن معاويه بن عمار عن ابي عبد الله ع قال :
إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِيقَ اَلْعِبَادِ أَمَرَ اَلْحَجَرَ فَالْتَقَمَهَا وَ لِذَلِكَ يُقَالُ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِادامه...

  
راویان : عده من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن عبد الله بن بكير عن الحلبي قال :
قُلْتُ‏ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ لِمَ جُعِلَ اِسْتِلاَمُ‏ اَلْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ دَعَا اَلْحَجَرَ مِنَ‏ اَلْجَنَّةِ فَأَمَرَهُ فَالْتَقَمَ اَلْمِيثَاقَ فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِادامه...

  
راویان : محمد بن يحيي و غيره عن محمد بن احمد عن موسي بن عمر عن ابن سنان عن ابي سعيد القماط عن بكير بن اعين قال :
سَأَلْتُ‏ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ لِأَيِّ عِلَّةٍ وَضَعَ اَللَّهُ‏ اَلْحَجَرَ فِي‏ اَلرُّكْنِ‏ اَلَّذِي هُوَ فِيهِ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ تُقَبَّلُ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ أُخْرِجَ مِنَ‏ اَلْجَنَّةِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ وُضِعَ مِيثَاقُ اَلْعِبَادِ وَ اَلْعَهْدُ فِيهِ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ وَ كَيْفَ اَلسَّبَبُ فِي ذَلِكَ تُخْبِرُنِي جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ فَإِنَّ تَفَكُّرِي فِيهِ لَعَجَبٌ قَالَ فَقَالَ سَأَلْتَ وَ أَعْضَلْتَ فِي اَلْمَسْأَلَةِ وَ اِسْتَقْصَيْتَ فَافْهَمِ اَلْجَوَابَ وَ فَرِّغْ قَلْبَكَ وَ أَصْغِ سَمْعَكَ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَضَعَ‏ اَلْحَجَرَ اَلْأَسْوَدَ وَ هِيَ جَوْهَرَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ‏ اَلْجَنَّةِ إِلَى‏ آدَمَ ع‏ فَوُضِعَتْ فِي ذَلِكَ‏ اَلرُّكْنِ‏ لِعِلَّةِ اَلْمِيثَاقِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ حِينَ أَخَذَ اَللَّهُ عَلَيْهِمُ اَلْمِيثَاقَ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ وَ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ تَرَاءَى لَهُمْ وَ مِنْ ذَلِكَ اَلْمَكَانِ يَهْبِطُ اَلطَّيْرُ عَلَى‏ اَلْقَائِمِ ع‏ فَأَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ ذَلِكَ اَلطَّائِرُ وَ هُوَ وَ اَللَّهِ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ وَ إِلَى ذَلِكَ اَلْمَقَامِ يُسْنِدُ اَلْقَائِمُ‏ ظَهْرَهُ وَ هُوَ اَلْحُجَّةُ وَ اَلدَّلِيلُ عَلَى‏ اَلْقَائِمِ‏ وَ هُوَ اَلشَّاهِدُ لِمَنْ وَافَاهُ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ وَ اَلشَّاهِدُ عَلَى مَنْ أَدَّى إِلَيْهِ اَلْمِيثَاقَ وَ اَلْعَهْدَ اَلَّذِي أَخَذَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْعِبَادِ وَ أَمَّا اَلْقُبْلَةُ وَ اَلاِسْتِلاَمُ فَلِعِلَّةِ اَلْعَهْدِ تَجْدِيداً لِذَلِكَ اَلْعَهْدِ وَ اَلْمِيثَاقِ وَ تَجْدِيداً لِلْبَيْعَةِ لِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ اَلْعَهْدَ اَلَّذِي أَخَذَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي اَلْمِيثَاقِ فَيَأْتُوهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ يُؤَدُّوا إِلَيْهِ ذَلِكَ اَلْعَهْدَ وَ اَلْأَمَانَةَ اَللَّذَيْنِ أُخِذَا عَلَيْهِمْ أَ لاَ تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ وَ وَ اَللَّهِ مَا يُؤَدِّي ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ لاَ حَفِظَ ذَلِكَ اَلْعَهْدَ وَ اَلْمِيثَاقَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُوهُ فَيَعْرِفُهُمْ وَ يُصَدِّقُهُمْ وَ يَأْتِيهِ غَيْرُهُمْ فَيُنْكِرُهُمْ وَ يُكَذِّبُهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ غَيْرُكُمْ فَلَكُمْ وَ اَللَّهِ يَشْهَدُ وَ عَلَيْهِمْ وَ اَللَّهِ يَشْهَدُ بِالْخَفْرِ وَ اَلْجُحُودِ وَ اَلْكُفْرِ وَ هُوَ اَلْحُجَّةُ اَلْبَالِغَةُ مِنَ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَجِي‏ءُ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنَانِ فِي صُورَتِهِ اَلْأُولَى يَعْرِفُهُ اَلْخَلْقُ وَ لاَ يُنْكِرُهُ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ جَدَّدَ اَلْعَهْدَ وَ اَلْمِيثَاقَ عِنْدَهُ بِحِفْظِ اَلْعَهْدِ وَ اَلْمِيثَاقِ وَ أَدَاءِ اَلْأَمَانَةِ وَ يَشْهَدُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ نَسِيَ اَلْمِيثَاقَ بِالْكُفْرِ وَ اَلْإِنْكَارِ فَأَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اَللَّهُ مِنَ‏ اَلْجَنَّةِ فَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ‏ اَلْحَجَرُ قُلْتُ لاَ قَالَ كَانَ مَلَكاً مِنْ عُظَمَاءِ اَلْمَلاَئِكَةِ عِنْدَ اَللَّهِ فَلَمَّا أَخَذَ اَللَّهُ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ اَلْمِيثَاقَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ ذَلِكَ اَلْمَلَكُ فَاتَّخَذَهُ اَللَّهُ أَمِيناً عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فَأَلْقَمَهُ اَلْمِيثَاقَ وَ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ وَ اِسْتَعْبَدَ اَلْخَلْقَ أَنْ يُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ اَلْإِقْرَارَ بِالْمِيثَاقِ وَ اَلْعَهْدِ اَلَّذِي أَخَذَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ ثُمَّ جَعَلَهُ اَللَّهُ مَعَ‏ آدَمَ‏ فِي‏ اَلْجَنَّةِ يُذَكِّرُهُ اَلْمِيثَاقَ وَ يُجَدِّدُ عِنْدَهُ اَلْإِقْرَارَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَلَمَّا عَصَى‏ آدَمُ‏ وَ أُخْرِجَ مِنَ‏ اَلْجَنَّةِ أَنْسَاهُ اَللَّهُ اَلْعَهْدَ وَ اَلْمِيثَاقَ اَلَّذِي أَخَذَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى وُلْدِهِ‏ لِمُحَمَّدٍ ص‏ وَ لِوَصِيِّهِ ع‏ وَ جَعَلَهُ تَائِهاً حَيْرَانَ فَلَمَّا تَابَ اَللَّهُ عَلَى‏ آدَمَ‏ حَوَّلَ ذَلِكَ اَلْمَلَكَ فِي صُورَةِ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فَرَمَاهُ مِنَ‏ اَلْجَنَّةِ إِلَى‏ آدَمَ ع‏ وَ هُوَ بِأَرْضِ‏ اَلْهِنْدِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ آنَسَ إِلَيْهِ وَ هُوَ لاَ يَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ وَ أَنْطَقَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ يَا آدَمُ‏ أَ تَعْرِفُنِي قَالَ لاَ قَالَ أَجَلْ اِسْتَحْوَذَ عَلَيْكَ‏ اَلشَّيْطَانُ‏ فَأَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَتِهِ اَلَّتِي كَانَ مَعَ‏ آدَمَ‏ فِي‏ اَلْجَنَّةِ فَقَالَ‏ لآِدَمَ‏ أَيْنَ اَلْعَهْدُ وَ اَلْمِيثَاقُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ‏ آدَمُ‏ وَ ذَكَرَ اَلْمِيثَاقَ وَ بَكَى وَ خَضَعَ لَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ جَدَّدَ اَلْإِقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَ اَلْمِيثَاقِ ثُمَّ حَوَّلَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَوْهَرَةِ اَلْحَجَرِ دُرَّةً بَيْضَاءَ صَافِيَةً تُضِي‏ءُ فَحَمَلَهُ‏ آدَمُ ع‏ عَلَى عَاتِقِهِ‏ إِجْلاَلاً لَهُ وَ تَعْظِيماً فَكَانَ إِذَا أَعْيَا حَمَلَهُ عَنْهُ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ حَتَّى وَافَى بِهِ‏ مَكَّةَ فَمَا زَالَ يَأْنَسُ بِهِ‏ بِمَكَّةَ وَ يُجَدِّدُ اَلْإِقْرَارَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثُمَّ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا بَنَى‏ اَلْكَعْبَةَ وَضَعَ‏ اَلْحَجَرَ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ لِأَنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حِينَ أَخَذَ اَلْمِيثَاقَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ‏ أَخَذَهُ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ وَ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ أَلْقَمَ اَلْمَلَكَ اَلْمِيثَاقَ وَ لِذَلِكَ وَضَعَ فِي ذَلِكَ‏ اَلرُّكْنِ‏ وَ نَحَّى‏ آدَمَ‏ مِنْ مَكَانِ‏ اَلْبَيْتِ‏ إِلَى‏ اَلصَّفَا وَ حَوَّاءَ إِلَى‏ اَلْمَرْوَةِ وَ وَضَعَ‏ اَلْحَجَرَ فِي ذَلِكَ‏ اَلرُّكْنِ‏ فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ‏ مِنَ‏ اَلصَّفَا وَ قَدْ وُضِعَ‏ اَلْحَجَرُ فِي‏ اَلرُّكْنِ‏ كَبَّرَ اَللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ مَجَّدَهُ فَلِذَلِكَ جَرَتِ اَلسُّنَّةُ بِالتَّكْبِيرِ وَ اِسْتِقْبَالِ‏ اَلرُّكْنِ‏ اَلَّذِي فِيهِ‏ اَلْحَجَرُ مِنَ‏ اَلصَّفَا فَإِنَّ اَللَّهَ‏ أَوْدَعَهُ اَلْمِيثَاقَ وَ اَلْعَهْدَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخَذَ اَلْمِيثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ ص‏ بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ ع‏ بِالْوَصِيَّةِ اِصْطَكَّتْ فَرَائِصُ اَلْمَلاَئِكَةِ فَأَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى اَلْإِقْرَارِ ذَلِكَ اَلْمَلَكُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص‏ مِنْهُ وَ لِذَلِكَ اِخْتَارَهُ اَللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَلْقَمَهُ اَلْمِيثَاقَ وَ هُوَ يَجِي‏ءُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنٌ نَاظِرَةٌ يَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إِلَى ذَلِكَ اَلْمَكَانِ وَ حَفِظَ اَلْمِيثَاقَ‏ادامه...

  
راویان : عده من اصحابنا عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابي عباد عمران بن عطيه عن ابي عبد الله ع قال :
بَيْنَا أَبِي ع‏ وَ أَنَا فِي اَلطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَرْجَبٌ‏ مِنَ اَلرِّجَالِ فَقُلْتُ وَ مَا اَلشَّرْجَبُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ قَالَ اَلطَّوِيلُ‏ فَقَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَ أَدْخَلَ رَأْسَهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ‏ أَبِي‏ قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ‏ أَبِي‏ وَ أَنَا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ رَحِمَكَ اَللَّهُ فَقَالَ لَهُ‏ أَبِي‏ نَقْضِي طَوَافَنَا ثُمَّ تَسْأَلُنِي فَلَمَّا قَضَى‏ أَبِيَ‏ اَلطَّوَافَ دَخَلْنَا اَلْحِجْرَ فَصَلَّيْنَا اَلرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ فَقَالَ أَيْنَ اَلرَّجُلُ يَا بُنَيَ‏ فَإِذَا هُوَ وَرَاءَهُ قَدْ صَلَّى فَقَالَ مِمَّنِ اَلرَّجُلُ قَالَ مِنْ‏ أَهْلِ اَلشَّامِ‏ فَقَالَ وَ مِنْ أَيِ‏ أَهْلِ اَلشَّامِ‏ فَقَالَ مِمَّنْ يَسْكُنُ‏ بَيْتَ اَلْمَقْدِسِ‏ فَقَالَ قَرَأْتَ اَلْكِتَابَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا اَلْبَيْتِ‏ وَ عَنْ قَوْلِهِ‏ ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ‏ وَ عَنْ قَوْلِهِ وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ‏ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ اَلشَّامِ‏ اِسْمَعْ حَدِيثَنَا وَ لاَ تَكْذِبْ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فِي شَيْ‏ءٍ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اَللَّهِ وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اَللَّهِ عَذَّبَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَّا بَدْءُ هَذَا اَلْبَيْتِ‏ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدَّتِ اَلْمَلاَئِكَةُ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَتْ‏ أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَرَأَتْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطِهِ فَلاَذَتْ‏ بِعَرْشِهِ‏ فَأَمَرَ اَللَّهُ مَلَكاً مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَيْتاً فِي اَلسَّمَاءِ اَلسَّادِسَةِ يُسَمَّى‏ اَلضُّرَاحَ‏ بِإِزَاءِ عَرْشِهِ‏ فَصَيَّرَهُ لِأَهْلِ اَلسَّمَاءِ يَطُوفُ‏ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ لاَ يَعُودُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ آدَمُ‏ إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا أَمَرَهُ بِمَرَمَّةِ هَذَا اَلْبَيْتِ‏ وَ هُوَ بِإِزَاءِ ذَلِكَ فَصَيَّرَهُ‏ لآِدَمَ‏ وَ ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَيَّرَ ذَلِكَ لِأَهْلِ اَلسَّمَاءِ قَالَ صَدَقْتَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ‏ادامه...

  
راویان : علي بن ابراهيم عن ابيه عن احمد بن محمد بن ابي نصر و ابن محبوب جميعا عن المفضل بن صالح عن محمد بن مروان قال سمعت ابا عبد الله ع يقول :
كُنْتُ مَعَ‏ أَبِي‏ فِي‏ اَلْحِجْرِ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ أَنْتَ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْ‏ءٍ كَانَ سَبَبُ اَلطَّوَافِ بِهَذَا اَلْبَيْتِ‏ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَمَرَ اَلْمَلاَئِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ ع‏ رَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ‏ قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي أَعْلَمُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ‏ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ اَلتَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ‏ وَ هُوَ اَلْبَيْتُ اَلْمَعْمُورُ وَ مَكَثُوا يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَهَذَا كَانَ أَصْلُ اَلطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ اَللَّهُ‏ اَلْبَيْتَ اَلْحَرَامَ‏ حَذْوَ اَلضُّرَاحِ‏ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي‏ آدَمَ‏ وَ طَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ‏ادامه...

  

صفحه‌ها