کلام و اعتقادات - شناخت - حقّ (الحقّ)

راویان : ابو عبد الله الاشعري عن بعض اصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال قال لي ابو الحسن موسي بن جعفر ع :
يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَشَّرَ أَهْلَ اَلْعَقْلِ وَ اَلْفَهْمِ فِي‏ كِتَابِهِ‏ فَقَالَ‏ فَبَشِّرْ عِبََادِ `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدََاهُمُ اَللََّهُ وَ أُولََئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَكْمَلَ لِلنَّاسِ اَلْحُجَجَ‏ بِالْعُقُولِ وَ نَصَرَ اَلنَّبِيِّينَ بِالْبَيَانِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِالْأَدِلَّةِ فَقَالَ‏ وَ إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلرَّحْمََنُ اَلرَّحِيمُ `إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ وَ اَلْفُلْكِ اَلَّتِي تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ بِمََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ وَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مِنْ مََاءٍ فَأَحْيََا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا وَ بَثَّ فِيهََا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ اَلرِّيََاحِ وَ اَلسَّحََابِ اَلْمُسَخَّرِ بَيْنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ‏ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِأَنَّ لَهُمْ مُدَبِّراً فَقَالَ‏ وَ سَخَّرَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ وَ اَلنُّجُومُ مُسَخَّرََاتٌ‏ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفََّى مِنْ قَبْلُ وَ لِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ إِنَّ فِي‏ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ وَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مِنْ رِزْقٍ‏ فَأَحْيََا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا وَ تَصْرِيفِ اَلرِّيََاحِ‏ وَ اَلسَّحََابِ اَلْمُسَخَّرِ بَيْنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا قَدْ بَيَّنََّا لَكُمُ اَلْآيََاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ جَنََّاتٌ‏ مِنْ أَعْنََابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ‏ صِنْوََانٌ وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقى‏ََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهََا عَلى‏ََ بَعْضٍ فِي اَلْأُكُلِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ مِنْ آيََاتِهِ يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَيُحْيِي بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ قُلْ تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاََّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ مِنْ إِمْلاََقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيََّاهُمْ وَ لاََ تَقْرَبُوا اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ لاََ تَقْتُلُوا اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ ذََلِكُمْ وَصََّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ هَلْ لَكُمْ مِنْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ مِنْ شُرَكََاءَ فِي مََا رَزَقْنََاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوََاءٌ تَخََافُونَهُمْ‏ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ وَعَظَ أَهْلَ اَلْعَقْلِ وَ رَغَّبَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ فَقَالَ‏ وَ مَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا إِلاََّ لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ لَلدََّارُ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ خَوَّفَ اَلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ‏ عِقَابَهُ فَقَالَ تَعَالَى‏ ثُمَّ دَمَّرْنَا اَلْآخَرِينَ `وَ إِنَّكُمْ‏ لَتَمُرُّونَ‏ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ `وَ بِاللَّيْلِ‏ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ إِنََّا مُنْزِلُونَ عَلى‏ََ أَهْلِ هََذِهِ اَلْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ اَلسَّمََاءِ بِمََا كََانُوا يَفْسُقُونَ `وَ لَقَدْ تَرَكْنََا مِنْهََا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَقْلَ مَعَ اَلْعِلْمِ فَقَالَ‏ وَ تِلْكَ اَلْأَمْثََالُ نَضْرِبُهََا لِلنََّاسِ وَ مََا يَعْقِلُهََا إِلاَّ اَلْعََالِمُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ ذَمَّ اَلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ فَقَالَ‏ وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ قََالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مََا أَلْفَيْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا أَ وَ لَوْ كََانَ‏ آبََاؤُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لاََ يَهْتَدُونَ‏ وَ قَالَ‏ وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ اَلَّذِي يَنْعِقُ بِمََا لاََ يَسْمَعُ إِلاََّ دُعََاءً وَ نِدََاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ‏ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ اَلصُّمَّ وَ لَوْ كََانُوا لاََ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ أَمْ تَحْسَبُ‏ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ‏ إِنْ هُمْ إِلاََّ كَالْأَنْعََامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً وَ قَالَ‏ لاََ يُقََاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاََّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرََاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتََّى ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ‏ قَوْمٌ لاََ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ‏ اَلْكِتََابَ‏ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ ذَمَّ اَللَّهُ اَلْكَثْرَةَ فَقَالَ‏ وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ‏ وَ قَالَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ‏ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ‏ وَ قَالَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَأَحْيََا بِهِ اَلْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهََا لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ مَدَحَ اَلْقِلَّةَ فَقَالَ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبََادِيَ اَلشَّكُورُ وَ قَالَ‏ وَ قَلِيلٌ مََا هُمْ‏ وَ قَالَ‏ وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ‏ آلِ فِرْعَوْنَ‏ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ‏ أَ تَقْتُلُونَ‏ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ‏ رَبِّيَ اَللََّهُ‏ وَ قَالَ وَ مَنْ آمَنَ وَ مََا آمَنَ مَعَهُ إِلاََّ قَلِيلٌ‏ وَ قَالَ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ‏ وَ قَالَ‏ وَ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ ذَكَرَ أُولِي اَلْأَلْبَابِ‏ بِأَحْسَنِ اَلذِّكْرِ وَ حَلاَّهُمْ بِأَحْسَنِ اَلْحِلْيَةِ فَقَالَ‏ يُؤْتِي اَلْحِكْمَةَ مَنْ يَشََاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ اَلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ‏ وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ لَآيََاتٍ‏ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏ََ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ أَمَّنْ هُوَ قََانِتٌ آنََاءَ اَللَّيْلِ‏ سََاجِداً وَ قََائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى‏ اَلْهُدى‏ََ وَ أَوْرَثْنََا بَنِي إِسْرََائِيلَ‏ اَلْكِتََابَ `هُدىً وَ ذِكْرى‏ََ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرى‏ََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي‏ كِتَابِهِ‏ إِنَّ فِي ذََلِكَ‏ لَذِكْرى‏ََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ‏ يَعْنِي عَقْلٌ وَ قَالَ‏ وَ لَقَدْ آتَيْنََا لُقْمََانَ‏ اَلْحِكْمَةَ قَالَ اَلْفَهْمَ وَ اَلْعَقْلَ يَا هِشَامُ‏ إِنَ‏ لُقْمَانَ‏ قَالَ لاِبْنِهِ تَوَاضَعْ لِلْحَقِّ تَكُنْ أَعْقَلَ اَلنَّاسِ وَ إِنَّ اَلْكَيِّسَ‏ لَدَى اَلْحَقِّ يَسِيرٌ يَا بُنَيَّ إِنَّ اَلدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ قَدْ غَرِقَ‏ فِيهَا عَالَمٌ كَثِيرٌ فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى اَللَّهِ وَ حَشْوُهَا اَلْإِيمَانَ وَ شِرَاعُهَا اَلتَّوَكُّلَ وَ قَيِّمُهَا اَلْعَقْلَ وَ دَلِيلُهَا اَلْعِلْمَ وَ سُكَّانُهَا اَلصَّبْرَ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ دَلِيلاً وَ دَلِيلُ اَلْعَقْلِ اَلتَّفَكُّرُ وَ دَلِيلُ اَلتَّفَكُّرِ اَلصَّمْتُ وَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مَطِيَّةً وَ مَطِيَّةُ اَلْعَقْلِ اَلتَّوَاضُعُ وَ كَفَى بِكَ جَهْلاً أَنْ تَرْكَبَ مَا نُهِيتَ عَنْهُ‏ يَا هِشَامُ‏ مَا بَعَثَ اَللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ إِلَى عِبَادِهِ إِلاَّ لِيَعْقِلُوا عَنِ اَللَّهِ فَأَحْسَنُهُمُ‏ اِسْتِجَابَةً أَحْسَنُهُمْ مَعْرِفَةً وَ أَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اَللَّهِ‏ أَحْسَنُهُمْ عَقْلاً وَ أَكْمَلُهُمْ عَقْلاً أَرْفَعُهُمْ دَرَجَةً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ لِلَّهِ عَلَى اَلنَّاسِ حُجَّتَيْنِ حُجَّةً ظَاهِرَةً وَ حُجَّةً بَاطِنَةً فَأَمَّا اَلظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَ اَلْأَنْبِيَاءُ وَ اَلْأَئِمَّةُ ع‏ وَ أَمَّا اَلْبَاطِنَةُ فَالْعُقُولُ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَاقِلَ اَلَّذِي لاَ يَشْغَلُ اَلْحَلاَلُ شُكْرَهُ وَ لاَ يَغْلِبُ اَلْحَرَامُ‏ صَبْرَهُ‏ يَا هِشَامُ‏ مَنْ سَلَّطَ ثَلاَثاً عَلَى ثَلاَثٍ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ عَلَى هَدْمِ عَقْلِهِ مَنْ أَظْلَمَ نُورَ تَفَكُّرِهِ بِطُولِ أَمَلِهِ وَ مَحَا طَرَائِفَ حِكْمَتِهِ بِفُضُولِ كَلاَمِهِ وَ أَطْفَأَ نُورَ عِبْرَتِهِ بِشَهَوَاتِ نَفْسِهِ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ هَوَاهُ عَلَى هَدْمِ عَقْلِهِ وَ مَنْ هَدَمَ عَقْلَهُ أَفْسَدَ عَلَيْهِ‏ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ‏ يَا هِشَامُ‏ كَيْفَ يَزْكُو عِنْدَ اَللَّهِ عَمَلُكَ وَ أَنْتَ قَدْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ عَنْ أَمْرِ رَبِّكَ وَ أَطَعْتَ هَوَاكَ عَلَى غَلَبَةِ عَقْلِكَ‏ يَا هِشَامُ‏ اَلصَّبْرُ عَلَى اَلْوَحْدَةِ عَلاَمَةُ قُوَّةِ اَلْعَقْلِ فَمَنْ عَقَلَ عَنِ اَللَّهِ اِعْتَزَلَ أَهْلَ اَلدُّنْيَا وَ اَلرَّاغِبِينَ فِيهَا وَ رَغِبَ فِيمَا عِنْدَ اَللَّهِ وَ كَانَ اَللَّهُ أُنْسَهُ فِي اَلْوَحْشَةِ وَ صَاحِبَهُ فِي اَلْوَحْدَةِ وَ غِنَاهُ فِي اَلْعَيْلَةِ وَ مُعِزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ يَا هِشَامُ‏ نَصْبُ اَلْحَقِ‏ لِطَاعَةِ اَللَّهِ وَ لاَ نَجَاةَ إِلاَّ بِالطَّاعَةِ وَ اَلطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ وَ اَلْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَ اَلتَّعَلُّمُ بِالْعَقْلِ يُعْتَقَدُ وَ لاَ عِلْمَ إِلاَّ مِنْ عَالِمٍ رَبَّانِيٍّ وَ مَعْرِفَةُ اَلْعِلْمِ‏ بِالْعَقْلِ‏ يَا هِشَامُ‏ قَلِيلُ اَلْعَمَلِ مِنَ اَلْعَالِمِ مَقْبُولٌ مُضَاعَفٌ وَ كَثِيرُ اَلْعَمَلِ مِنْ أَهْلِ اَلْهَوَى وَ اَلْجَهْلِ مَرْدُودٌ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَاقِلَ رَضِيَ بِالدُّونِ مِنَ اَلدُّنْيَا مَعَ اَلْحِكْمَةِ وَ لَمْ يَرْضَ بِالدُّونِ مِنَ اَلْحِكْمَةِ مَعَ اَلدُّنْيَا فَلِذَلِكَ‏ رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعُقَلاَءَ تَرَكُوا فُضُولَ اَلدُّنْيَا فَكَيْفَ اَلذُّنُوبَ وَ تَرْكُ اَلدُّنْيَا مِنَ‏ اَلْفَضْلِ وَ تَرْكُ اَلذُّنُوبِ مِنَ اَلْفَرْضِ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَاقِلَ نَظَرَ إِلَى اَلدُّنْيَا وَ إِلَى أَهْلِهَا فَعَلِمَ أَنَّهَا لاَ تُنَالُ إِلاَّ بِالْمَشَقَّةِ وَ نَظَرَ إِلَى اَلْآخِرَةِ فَعَلِمَ أَنَّهَا لاَ تُنَالُ إِلاَّ بِالْمَشَقَّةِ فَطَلَبَ بِالْمَشَقَّةِ أَبْقَاهُمَا يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعُقَلاَءَ زَهِدُوا فِي اَلدُّنْيَا وَ رَغِبُوا فِي اَلْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ اَلدُّنْيَا طَالِبَةٌ مَطْلُوبَةٌ وَ اَلْآخِرَةَ طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ فَمَنْ طَلَبَ اَلْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ اَلدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ وَ مَنْ طَلَبَ اَلدُّنْيَا طَلَبَتْهُ اَلْآخِرَةُ فَيَأْتِيهِ اَلْمَوْتُ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتَهُ يَا هِشَامُ‏ مَنْ أَرَادَ اَلْغِنَى بِلاَ مَالٍ وَ رَاحَةَ اَلْقَلْبِ مِنَ اَلْحَسَدِ وَ اَلسَّلاَمَةَ فِي اَلدِّينِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَسْأَلَتِهِ بِأَنْ يُكَمِّلَ عَقْلَهُ فَمَنْ عَقَلَ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ اِسْتَغْنَى وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ بِمَا يَكْفِيهِ لَمْ يُدْرِكِ اَلْغِنَى أَبَداً يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَللَّهَ حَكَى عَنْ قَوْمٍ صَالِحِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا رَبَّنََا لاََ تُزِغْ‏ قُلُوبَنََا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنََا وَ هَبْ لَنََا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهََّابُ‏ حِينَ عَلِمُوا أَنَّ اَلْقُلُوبَ تَزِيغُ وَ تَعُودُ إِلَى عَمَاهَا وَ رَدَاهَا إِنَّهُ لَمْ يَخَفِ اَللَّهَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى مَعْرِفَةٍ ثَابِتَةٍ يُبْصِرُهَا وَ يَجِدُ حَقِيقَتَهَا فِي قَلْبِهِ وَ لاَ يَكُونُ أَحَدٌ كَذَلِكَ‏ إِلاَّ مَنْ كَانَ قَوْلُهُ‏ لِفِعْلِهِ مُصَدِّقاً وَ سِرُّهُ لِعَلاَنِيَتِهِ مُوَافِقاً لِأَنَّ اَللَّهَ‏ تَبَارَكَ اِسْمُهُ لَمْ يَدُلَ‏ عَلَى اَلْبَاطِنِ اَلْخَفِيِّ مِنَ اَلْعَقْلِ إِلاَّ بِظَاهِرٍ مِنْهُ وَ نَاطِقٍ عَنْهُ‏ يَا هِشَامُ‏ كَانَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ يَقُولُ مَا عُبِدَ اَللَّهُ بِشَيْ‏ءٍ أَفْضَلَ مِنَ اَلْعَقْلِ وَ مَا تَمَّ عَقْلُ اِمْرِئٍ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ شَتَّى اَلْكُفْرُ وَ اَلشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونَانِ وَ اَلرُّشْدُ وَ اَلْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولاَنِ وَ فَضْلُ مَالِهِ مَبْذُولٌ وَ فَضْلُ قَوْلِهِ مَكْفُوفٌ وَ نَصِيبُهُ مِنَ اَلدُّنْيَا اَلْقُوتُ لاَ يَشْبَعُ مِنَ اَلْعِلْمِ دَهْرَهُ اَلذُّلُّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مَعَ اَللَّهِ مِنَ اَلْعِزِّ مَعَ غَيْرِهِ وَ اَلتَّوَاضُعُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ اَلشَّرَفِ يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ اَلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِهِ وَ يَسْتَقِلُّ كَثِيرَ اَلْمَعْرُوفِ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَرَى اَلنَّاسَ كُلَّهُمْ خَيْراً مِنْهُ وَ أَنَّهُ شَرُّهُمْ فِي نَفْسِهِ وَ هُوَ تَمَامُ اَلْأَمْرِ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَاقِلَ لاَ يَكْذِبُ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ هَوَاهُ‏ يَا هِشَامُ‏ لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ مُرُوَّةَ لَهُ وَ لاَ مُرُوَّةَ لِمَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ وَ إِنَّ أَعْظَمَ اَلنَّاسِ قَدْراً اَلَّذِي لاَ يَرَى اَلدُّنْيَا لِنَفْسِهِ خَطَراً أَمَا إِنَّ أَبْدَانَكُمْ لَيْسَ لَهَا ثَمَنٌ إِلاَّ اَلْجَنَّةُ فَلاَ تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا يَا هِشَامُ‏ إِنَ‏ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ كَانَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ عَلاَمَةِ اَلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ يُجِيبُ إِذَا سُئِلَ وَ يَنْطِقُ إِذَا عَجَزَ اَلْقَوْمُ عَنِ اَلْكَلاَمِ‏ وَ يُشِيرُ بِالرَّأْيِ اَلَّذِي يَكُونُ فِيهِ صَلاَحُ أَهْلِهِ‏ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ اَلْخِصَالِ اَلثَّلاَثِ شَيْ‏ءٌ فَهُوَ أَحْمَقُ‏ إِنَ‏ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ قَالَ لاَ يَجْلِسُ فِي صَدْرِ اَلْمَجْلِسِ إِلاَّ رَجُلٌ فِيهِ هَذِهِ اَلْخِصَالُ اَلثَّلاَثُ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْهُنَّ فَجَلَسَ‏ فَهُوَ أَحْمَقُ‏ وَ قَالَ‏ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع‏ إِذَا طَلَبْتُمُ اَلْحَوَائِجَ فَاطْلُبُوهَاادامه...

   ترجمه(۳)   شرح(۱)
راویان : عده من اصحابنا عن عبد الله البزاز عن محمد بن عبد الرحمن بن حماد عن الحسن بن عمار عن ابي عبد الله ع في حديث طويل :
إِنَّ أَوَّلَ اَلْأُمُورِ وَ مَبْدَأَهَا وَ قُوَّتَهَا وَ عِمَارَتَهَا اَلَّتِي لاَ يُنْتَفَعُ بِشَيْ‏ءٍ إِلاَّ بِهِ اَلْعَقْلُ اَلَّذِي جَعَلَهُ اَللَّهُ زِينَةً لِخَلْقِهِ وَ نُوراً لَهُمْ فَبِالْعَقْلِ عَرَفَ اَلْعِبَادُ خَالِقَهُمْ وَ أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ وَ أَنَّهُ اَلْمُدَبِّرُ لَهُمْ وَ أَنَّهُمُ اَلْمُدَبَّرُونَ وَ أَنَّهُ اَلْبَاقِي وَ هُمُ اَلْفَانُونَ وَ اِسْتَدَلُّوا بِعُقُولِهِمْ عَلَى مَا رَأَوْا مِنْ خَلْقِهِ مِنْ سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ وَ شَمْسِهِ وَ قَمَرِهِ وَ لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ وَ بِأَنَّ لَهُ وَ لَهُمْ خَالِقاً وَ مُدَبِّراً لَمْ يَزَلْ وَ لاَ يَزُولُ وَ عَرَفُوا بِهِ اَلْحَسَنَ مِنَ اَلْقَبِيحِ وَ أَنَّ اَلظُّلْمَةَ فِي اَلْجَهْلِ وَ أَنَّ اَلنُّورَ فِي اَلْعِلْمِ فَهَذَا مَا دَلَّهُمْ عَلَيْهِ اَلْعَقْلُ قِيلَ لَهُ فَهَلْ يَكْتَفِي اَلْعِبَادُ بِالْعَقْلِ دُونَ غَيْرِهِ قَالَ إِنَّ اَلْعَاقِلَ لِدَلاَلَةِ عَقْلِهِ اَلَّذِي جَعَلَهُ اَللَّهُ قِوَامَهُ وَ زِينَتَهُ وَ هِدَايَتَهُ عَلِمَ أَنَّ اَللَّهَ هُوَ اَلْحَقُّ وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّهُ وَ عَلِمَ أَنَّ لِخَالِقِهِ مَحَبَّةً وَ أَنَّ لَهُ كَرَاهِيَةً وَ أَنَّ لَهُ طَاعَةً وَ أَنَّ لَهُ مَعْصِيَةً فَلَمْ يَجِدْ عَقْلَهُ يَدُلُّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِالْعِلْمِ وَ طَلَبِهِ وَ أَنَّهُ لاَ يَنْتَفِعُ بِعَقْلِهِ إِنْ لَمْ يُصِبْ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ فَوَجَبَ عَلَى اَلْعَاقِلِ طَلَبُ اَلْعِلْمِ وَ اَلْأَدَبِ اَلَّذِي لاَ قِوَامَ لَهُ إِلاَّ بِهِ‏ادامه...

راویان : محمد بن يحيي عن احمد بن محمد بن عيسي عن حماد بن عيسي عن عمر بن اذينه عن ابان بن ابي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال سمعت امير المومنين ع يحدث عن النبي ص انه قال في كلام له :
اَلْعُلَمَاءُ رَجُلاَنِ رَجُلٌ عَالِمٌ آخِذٌ بِعِلْمِهِ فَهَذَا نَاجٍ وَ عَالِمٌ تَارِكٌ لِعِلْمِهِ فَهَذَا هَالِكٌ وَ إِنَّ أَهْلَ‏ اَلنَّارِ لَيَتَأَذَّوْنَ مِنْ رِيحِ اَلْعَالِمِ اَلتَّارِكِ لِعِلْمِهِ وَ إِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ‏ اَلنَّارِ نَدَامَةً وَ حَسْرَةً رَجُلٌ دَعَا عَبْداً إِلَى اَللَّهِ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَ قَبِلَ مِنْهُ فَأَطَاعَ اَللَّهَ فَأَدْخَلَهُ اَللَّهُ‏ اَلْجَنَّةَ وَ أَدْخَلَ اَلدَّاعِيَ‏ اَلنَّارَ بِتَرْكِهِ عِلْمَهُ وَ اِتِّبَاعِهِ اَلْهَوَى وَ طُولِ اَلْأَمَلِ أَمَّا اِتِّبَاعُ اَلْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ اَلْحَقِّ وَ طُولُ اَلْأَمَلِ يُنْسِي اَلْآخِرَةَادامه...

راویان : عده من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه رفعه قال قال امير المومنين ع في كلام له خطب به علي المنبر :
أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إِنَّ اَلْعَالِمَ اَلْعَامِلَ بِغَيْرِهِ كَالْجَاهِلِ اَلْحَائِرِ اَلَّذِي لاَ يَسْتَفِيقُ عَنْ جَهْلِهِ بَلْ قَدْ رَأَيْتُ‏ أَنَّ اَلْحُجَّةَ عَلَيْهِ أَعْظَمُ وَ اَلْحَسْرَةَ أَدْوَمُ‏ عَلَى هَذَا اَلْعَالِمِ اَلْمُنْسَلِخِ مِنْ عِلْمِهِ مِنْهَا عَلَى هَذَا اَلْجَاهِلِ اَلْمُتَحَيِّرِ فِي جَهْلِهِ وَ كِلاَهُمَا حَائِرٌ بَائِرٌ لاَ تَرْتَابُوا فَتَشُكُّوا وَ لاَ تَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا وَ لاَ تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَتُدْهِنُوا وَ لاَ تُدْهِنُوا فِي اَلْحَقِّ فَتَخْسَرُوا وَ إِنَّ مِنَ اَلْحَقِّ أَنْ تَفَقَّهُوا وَ مِنَ اَلْفِقْهِ أَنْ لاَ تَغْتَرُّوا وَ إِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّهِ وَ أَغَشَّكُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاكُمْ لِرَبِّهِ وَ مَنْ يُطِعِ اَللَّهَ يَأْمَنْ وَ يَسْتَبْشِرْ وَ مَنْ يَعْصِ اَللَّهَ يَخِبْ وَ يَنْدَمْ‏ادامه...