حضرت فاطمه عليها السلام

راویان : علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن حماد بن عيسي عن ابراهيم بن عمر اليماني عن ابان بن ابي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال :
قُلْتُ‏ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ‏ سَلْمَانَ‏ وَ اَلْمِقْدَادِ وَ أَبِي ذَرٍّ شَيْئاً مِنْ تَفْسِيرِ اَلْقُرْآنِ‏ وَ أَحَادِيثَ‏ عَنْ‏ نَبِيِّ اَللَّهِ ص‏ غَيْرَ مَا فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ وَ رَأَيْتُ فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ تَفْسِيرِ اَلْقُرْآنِ‏ وَ مِنَ اَلْأَحَادِيثِ عَنْ‏ نَبِيِّ اَللَّهِ ص‏ أَنْتُمْ تُخَالِفُونَهُمْ فِيهَا وَ تَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بَاطِلٌ أَ فَتَرَى اَلنَّاسَ يَكْذِبُونَ عَلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ مُتَعَمِّدِينَ وَ يُفَسِّرُونَ‏ اَلْقُرْآنَ‏ بِآرَائِهِمْ قَالَ فَأَقْبَلَ‏ عَلَيَ‏ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ اَلْجَوَابَ إِنَّ فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلاً وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ عَامّاً وَ خَاصّاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ حِفْظاً وَ وَهَماً وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ اَلْكَذَّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ اَلنَّارِ ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ إِنَّمَا أَتَاكُمُ اَلْحَدِيثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٍ مُنَافِقٍ يُظْهِرُ اَلْإِيمَانَ مُتَصَنِّعٍ‏ بِالْإِسْلاَمِ‏ لاَ يَتَأَثَّمُ وَ لاَ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ‏ عَلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ مُتَعَمِّداً فَلَوْ عَلِمَ اَلنَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَذَّابٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ‏ وَ لَمْ يُصَدِّقُوهُ وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا هَذَا قَدْ صَحِبَ‏ رَسُولَ اَللَّهِ ص‏ وَ رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَخَذُوا عَنْهُ وَ هُمْ لاَ يَعْرِفُونَ حَالَهُ وَ قَدْ أَخْبَرَهُ اَللَّهُ عَنِ اَلْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَهُ وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذََا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسََامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ‏ ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ‏ فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ اَلضَّلاَلَةِ وَ اَلدُّعَاةِ إِلَى‏ اَلنَّارِ بِالزُّورِ وَ اَلْكَذِبِ وَ اَلْبُهْتَانِ فَوَلَّوْهُمُ اَلْأَعْمَالَ وَ حَمَلُوهُمْ‏ عَلَى رِقَابِ اَلنَّاسِ وَ أَكَلُوا بِهِمُ اَلدُّنْيَا وَ إِنَّمَا اَلنَّاسُ مَعَ اَلْمُلُوكِ‏ وَ اَلدُّنْيَا إِلاَّ مَنْ عَصَمَ اَللَّهُ فَهَذَا أَحَدُ اَلْأَرْبَعَةِ وَ رَجُلٍ سَمِعَ مِنْ‏ رَسُولِ اَللَّهِ‏ شَيْئاً لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ وَهِمَ فِيهِ وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً فَهُوَ فِي يَدِهِ‏ يَقُولُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ‏ وَ يَرْوِيهِ فَيَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ فَلَوْ عَلِمَ‏ اَلْمُسْلِمُونَ‏ أَنَّهُ وَهَمٌ لَمْ يَقْبَلُوهُ وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهَمٌ لَرَفَضَهُ وَ رَجُلٍ ثَالِثٍ سَمِعَ مِنْ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ فَحَفِظَ مَنْسُوخَهُ وَ لَمْ يَحْفَظِ اَلنَّاسِخَ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ وَ لَوْ عَلِمَ‏ اَلْمُسْلِمُونَ‏ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ وَ آخَرَ رَابِعٍ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ مُبْغِضٍ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اَللَّهِ وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اَللَّهِ ص‏ لَمْ يَنْسَهُ‏ بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ وَ عَلِمَ اَلنَّاسِخَ مِنَ اَلْمَنْسُوخِ فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَ رَفَضَ اَلْمَنْسُوخَ فَإِنَّ أَمْرَ اَلنَّبِيِّ ص‏ مِثْلُ‏ اَلْقُرْآنِ‏ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ وَ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ قَدْ كَانَ يَكُونُ‏ مِنْ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ اَلْكَلاَمُ لَهُ وَجْهَانِ كَلاَمٌ عَامٌّ وَ كَلاَمٌ خَاصٌّ مِثْلُ‏ اَلْقُرْآنِ‏ وَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ مََا آتََاكُمُ‏ اَلرَّسُولُ‏ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَيَشْتَبِهُ‏ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ وَ لَمْ يَدْرِ مَا عَنَى اَللَّهُ بِهِ وَ رَسُولُهُ ص‏ وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ كَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ اَلشَّيْ‏ءِ فَيَفْهَمُ وَ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لاَ يَسْتَفْهِمُهُ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِي‏ءَ اَلْأَعْرَابِيُّ وَ اَلطَّارِئُ فَيَسْأَلَ‏ رَسُولَ اَللَّهِ ص‏ حَتَّى يَسْمَعُوا وَ قَدْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخْلِينِي فِيهَا أَدُورُ مَعَهُ‏ حَيْثُ دَارَ وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ اَلنَّاسِ غَيْرِي فَرُبَّمَا كَانَ فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ أَكْثَرُ ذَلِكَ فِي بَيْتِي وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ أَخْلاَنِي وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلاَ يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي لَمْ تَقُمْ عَنِّي‏ فَاطِمَةُ وَ لاَ أَحَدٌ مِنْ بَنِيَّ وَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْهُ‏ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي اِبْتَدَأَنِي فَمَا نَزَلَتْ عَلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ آيَةٌ مِنَ‏ اَلْقُرْآنِ‏ إِلاَّ أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلاَهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا وَ خَاصَّهَا وَ عَامَّهَا وَ دَعَا اَللَّهَ أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ‏ كِتَابِ اَللَّهِ‏ وَ لاَ عِلْماً أَمْلاَهُ عَلَيَّ وَ كَتَبْتُهُ مُنْذُ دَعَا اَللَّهَ لِي بِمَا دَعَا وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اَللَّهُ مِنْ حَلاَلٍ وَ لاَ حَرَامٍ وَ لاَ أَمْرٍ وَ لاَ نَهْيٍ كَانَ أَوْ يَكُونُ وَ لاَ كِتَابٍ مُنْزَلٍ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ إِلاَّ عَلَّمَنِيهِ وَ حَفِظْتُهُ فَلَمْ أَنْسَ حَرْفاً وَاحِداً ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ دَعَا اَللَّهَ لِي أَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حُكْماً وَ نُوراً فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‏ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مُنْذُ دَعَوْتَ اَللَّهَ لِي بِمَا دَعَوْتَ لَمْ أَنْسَ شَيْئاً وَ لَمْ يَفُتْنِي شَيْ‏ءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ أَ فَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ اَلنِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ لاَ لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ اَلنِّسْيَانَ وَ اَلْجَهْلَ‏ادامه...

موضوعات : حديث (الحديث)
راویان : عده من اصحابنا عن احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن حماد بن عثمان قال سمعت ابا عبد الله ع يقول :
تَظْهَرُ اَلزَّنَادِقَةُ فِي‏ سَنَةِ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَ ذَلِكَ أَنِّي نَظَرْتُ فِي‏ مُصْحَفِ‏ فَاطِمَةَ ع‏ قَالَ قُلْتُ وَ مَا مُصْحَفُ‏ فَاطِمَةَ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ‏ نَبِيَّهُ ص‏ دَخَلَ عَلَى‏ فَاطِمَةَ ع‏ مِنْ وَفَاتِهِ مِنَ اَلْحُزْنِ مَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَرْسَلَ اَللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكاً يُسَلِّي غَمَّهَا وَ يُحَدِّثُهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقَالَ إِذَا أَحْسَسْتِ بِذَلِكِ وَ سَمِعْتِ اَلصَّوْتَ قُولِي لِي فَأَعْلَمَتْهُ بِذَلِكَ فَجَعَلَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ حَتَّى أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ مُصْحَفاً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنَ اَلْحَلاَلَ وَ اَلْحَرَامِ وَ لَكِنْ فِيهِ عِلْمُ مَا يَكُونُ‏ادامه...

   ترجمه(۳)   شرح(۱)
راویان : محمد بن يحيي عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رياب عن ابي عبيده قال :
سَأَلَ‏ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع‏ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ‏ اَلْجَفْرِ فَقَالَ هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَمْلُوءٌ عِلْماً قَالَ لَهُ‏ فَالْجَامِعَةُ قَالَ تِلْكَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ اَلْأَدِيمِ مِثْلُ فَخِذِ اَلْفَالِجِ فِيهَا كُلُّ مَا يَحْتَاجُ اَلنَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةٍ إِلاَّ وَ هِيَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ اَلْخَدْشِ قَالَ‏ فَمُصْحَفُ‏ فَاطِمَةَ ع‏ قَالَ فَسَكَتَ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ لَتَبْحَثُونَ عَمَّا تُرِيدُونَ وَ عَمَّا لاَ تُرِيدُونَ‏ إِنَ‏ فَاطِمَةَ مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى‏ أَبِيهَا وَ كَانَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ يَأْتِيهَا فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى‏ أَبِيهَا وَ يُطَيِّبُ نَفْسَهَا وَ يُخْبِرُهَا عَنْ‏ أَبِيهَا وَ مَكَانِهِ وَ يُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ كَانَ‏ عَلِيٌّ ع‏ يَكْتُبُ ذَلِكَ فَهَذَا مُصْحَفُ‏ فَاطِمَةَ ع‏ادامه...

راویان : الحسين بن محمد الاشعري عن معلي بن محمد عن احمد بن محمد عن الحارث بن جعفر عن علي بن اسماعيل بن يقطين عن عيسي بن المستفاد ابي موسي الضرير قال حدثني موسي بن جعفر ع قال :
قُلْتُ‏ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ‏ أَ لَيْسَ‏ كَانَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ كَاتِبَ اَلْوَصِيَّةِ وَ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ اَلْمُمْلِي عَلَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ‏ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ ع شُهُودٌ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ‏ قَدْ كَانَ مَا قُلْتَ وَ لَكِنْ حِينَ نَزَلَ‏ بِرَسُولِ اَللَّهِ ص‏ اَلْأَمْرُ نَزَلَتِ اَلْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلاً نَزَلَ بِهِ‏ جَبْرَئِيلُ‏ مَعَ أُمَنَاءِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ‏ يَا مُحَمَّدُ مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَكَ إِلاَّ وَصِيَّكَ لِيَقْبِضَهَا مِنَّا وَ تُشْهِدَنَا بِدَفْعِكَ إِيَّاهَا إِلَيْهِ ضَامِناً لَهَا يَعْنِي‏ عَلِيّاً ع‏ فَأَمَرَ اَلنَّبِيُّ ص‏ بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي اَلْبَيْتِ مَا خَلاَ عَلِيّاً ع‏ وَ فَاطِمَةُ فِيمَا بَيْنَ اَلسِّتْرِ وَ اَلْبَابِ‏ فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ‏ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ اَلسَّلاَمَ‏ وَ يَقُولُ هَذَا كِتَابُ مَا كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ وَ شَرَطْتُ عَلَيْكَ‏ وَ شَهِدْتُ بِهِ عَلَيْكَ وَ أَشْهَدْتُ بِهِ عَلَيْكَ مَلاَئِكَتِي وَ كَفَى بِي يَا مُحَمَّدُ شَهِيداً قَالَ فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ‏ اَلنَّبِيِّ ص‏ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ‏ رَبِّي هُوَ اَلسَّلاَمُ وَ مِنْهُ اَلسَّلاَمُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ اَلسَّلاَمُ صَدَقَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَرَّ هَاتِ اَلْكِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقَالَ لَهُ اِقْرَأْهُ فَقَرَأَهُ حَرْفاً حَرْفاً فَقَالَ يَا عَلِيُ‏ هَذَا عَهْدُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَّ وَ شَرْطُهُ عَلَيَ‏ وَ أَمَانَتُهُ وَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ وَ أَدَّيْتُ‏ فَقَالَ‏ عَلِيٌّ ع‏ وَ أَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ بِالْبَلاَغِ‏ وَ اَلنَّصِيحَةِ وَ اَلتَّصْدِيقِ‏ عَلَى مَا قُلْتَ وَ يَشْهَدُ لَكَ بِهِ سَمْعِي‏ وَ بَصَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ وَ أَنَا لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ اَلشَّاهِدِينَ‏ فَقَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ يَا عَلِيُ‏ أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وَ عَرَفْتَهَا وَ ضَمِنْتَ لِلَّهِ وَ لِيَ اَلْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا فَقَالَ‏ عَلِيٌّ ع‏ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عَلَيَّ ضَمَانُهَا وَ عَلَى اَللَّهِ عَوْنِي وَ تَوْفِيقِي عَلَى أَدَائِهَا فَقَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ يَا عَلِيُ‏ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فَقَالَ‏ عَلِيٌّ ع‏ نَعَمْ أَشْهِدْ فَقَالَ‏ اَلنَّبِيُّ ص‏ إِنَ‏ جَبْرَئِيلَ‏ وَ مِيكَائِيلَ‏ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ اَلْآنَ‏ وَ هُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ لِأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ لِيَشْهَدُوا وَ أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أُشْهِدُهُمْ فَأَشْهَدَهُمْ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ وَ كَانَ فِيمَا اِشْتَرَطَ عَلَيْهِ‏ اَلنَّبِيُ‏ بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ ع‏ فِيمَا أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُ‏ تَفِي بِمَا فِيهَا مِنْ مُوَالاَةِ مَنْ وَالَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ وَ اَلْبَرَاءَةِ وَ اَلْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَى اَلصَّبْرِ مِنْكَ‏ وَ عَلَى كَظْمِ اَلْغَيْظِ وَ عَلَى ذَهَابِ حَقِّي وَ غَصْبِ خُمُسِكَ وَ اِنْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ‏ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ‏ فَقَالَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ‏ جَبْرَئِيلَ ع‏ يَقُولُ‏ لِلنَّبِيِ‏ يَا مُحَمَّدُ عَرِّفْهُ أَنَّهُ يُنْتَهَكُ اَلْحُرْمَةُ وَ هِيَ حُرْمَةُ اَللَّهِ وَ حُرْمَةُ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ وَ عَلَى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ بِدَمٍ عَبِيطٍ قَالَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَصَعِقْتُ حِينَ فَهِمْتُ اَلْكَلِمَةَ مِنَ‏ اَلْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ‏ حَتَّى سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وَ قُلْتُ نَعَمْ قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ وَ إِنِ اِنْتَهَكَتِ اَلْحُرْمَةُ وَ عُطِّلَتِ اَلسُّنَنُ وَ مُزِّقَ‏ اَلْكِتَابُ‏ وَ هُدِّمَتِ‏ اَلْكَعْبَةُ وَ خُضِبَتْ لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ صَابِراً مُحْتَسِباً أَبَداً حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ثُمَ‏ دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنَ‏ وَ اَلْحُسَيْنَ‏ وَ أَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ‏ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ‏ فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ فَخُتِمَتِ اَلْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ اَلنَّارُ وَ دُفِعَتْ إِلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقُلْتُ‏ لِأَبِي اَلْحَسَنِ ع‏ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لاَ تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ فَقَالَ سُنَنُ اَللَّهِ وَ سُنَنُ‏ رَسُولِهِ‏ فَقُلْتُ أَ كَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ تَوَثُّبُهُمْ وَ خِلاَفُهُمْ عَلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقَالَ نَعَمْ وَ اَللَّهِ شَيْئاً شَيْئاً وَ حَرْفاً حَرْفاً أَ مَا سَمِعْتَ‏ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنََّا نَحْنُ نُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَ آثََارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ‏ وَ اَللَّهِ لَقَدْ قَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ‏ وَ فَاطِمَةَ ع‏ أَ لَيْسَ قَدْ فَهِمْتُمَا مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكُمَا وَ قَبِلْتُمَاهُ فَقَالاَ بَلَى‏ وَ صَبَرْنَا عَلَى مَا سَاءَنَا وَ غَاظَنَاادامه...

   ترجمه(۳)   شرح(۱)
راویان : محمد بن يحيي عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رياب عن ابي عبيده عن ابي عبد الله ع قال :
إِنَ‏ فَاطِمَةَ ع‏ مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى‏ أَبِيهَا وَ كَانَ يَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ ع‏ فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى‏ أَبِيهَا وَ يُطَيِّبُ نَفْسَهَا وَ يُخْبِرُهَا عَنْ‏ أَبِيهَا وَ مَكَانِهِ وَ يُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ كَانَ‏ عَلِيٌّ ع‏ يَكْتُبُ ذَلِكَ‏ادامه...

صفحه‌ها