امام حسن مجتبى عليه السلام

راویان : ابو عبد الله الاشعري عن بعض اصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال قال لي ابو الحسن موسي بن جعفر ع :
يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَشَّرَ أَهْلَ اَلْعَقْلِ وَ اَلْفَهْمِ فِي‏ كِتَابِهِ‏ فَقَالَ‏ فَبَشِّرْ عِبََادِ `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدََاهُمُ اَللََّهُ وَ أُولََئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَكْمَلَ لِلنَّاسِ اَلْحُجَجَ‏ بِالْعُقُولِ وَ نَصَرَ اَلنَّبِيِّينَ بِالْبَيَانِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِالْأَدِلَّةِ فَقَالَ‏ وَ إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلرَّحْمََنُ اَلرَّحِيمُ `إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ وَ اَلْفُلْكِ اَلَّتِي تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ بِمََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ وَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مِنْ مََاءٍ فَأَحْيََا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا وَ بَثَّ فِيهََا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ اَلرِّيََاحِ وَ اَلسَّحََابِ اَلْمُسَخَّرِ بَيْنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ‏ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِأَنَّ لَهُمْ مُدَبِّراً فَقَالَ‏ وَ سَخَّرَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ وَ اَلنُّجُومُ مُسَخَّرََاتٌ‏ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفََّى مِنْ قَبْلُ وَ لِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ إِنَّ فِي‏ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ وَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مِنْ رِزْقٍ‏ فَأَحْيََا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا وَ تَصْرِيفِ اَلرِّيََاحِ‏ وَ اَلسَّحََابِ اَلْمُسَخَّرِ بَيْنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا قَدْ بَيَّنََّا لَكُمُ اَلْآيََاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ جَنََّاتٌ‏ مِنْ أَعْنََابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ‏ صِنْوََانٌ وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقى‏ََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهََا عَلى‏ََ بَعْضٍ فِي اَلْأُكُلِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ مِنْ آيََاتِهِ يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَيُحْيِي بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ قُلْ تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاََّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ مِنْ إِمْلاََقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيََّاهُمْ وَ لاََ تَقْرَبُوا اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ لاََ تَقْتُلُوا اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ ذََلِكُمْ وَصََّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ هَلْ لَكُمْ مِنْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ مِنْ شُرَكََاءَ فِي مََا رَزَقْنََاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوََاءٌ تَخََافُونَهُمْ‏ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ وَعَظَ أَهْلَ اَلْعَقْلِ وَ رَغَّبَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ فَقَالَ‏ وَ مَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا إِلاََّ لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ لَلدََّارُ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ خَوَّفَ اَلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ‏ عِقَابَهُ فَقَالَ تَعَالَى‏ ثُمَّ دَمَّرْنَا اَلْآخَرِينَ `وَ إِنَّكُمْ‏ لَتَمُرُّونَ‏ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ `وَ بِاللَّيْلِ‏ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ إِنََّا مُنْزِلُونَ عَلى‏ََ أَهْلِ هََذِهِ اَلْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ اَلسَّمََاءِ بِمََا كََانُوا يَفْسُقُونَ `وَ لَقَدْ تَرَكْنََا مِنْهََا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَقْلَ مَعَ اَلْعِلْمِ فَقَالَ‏ وَ تِلْكَ اَلْأَمْثََالُ نَضْرِبُهََا لِلنََّاسِ وَ مََا يَعْقِلُهََا إِلاَّ اَلْعََالِمُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ ذَمَّ اَلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ فَقَالَ‏ وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ قََالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مََا أَلْفَيْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا أَ وَ لَوْ كََانَ‏ آبََاؤُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لاََ يَهْتَدُونَ‏ وَ قَالَ‏ وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ اَلَّذِي يَنْعِقُ بِمََا لاََ يَسْمَعُ إِلاََّ دُعََاءً وَ نِدََاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ‏ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ اَلصُّمَّ وَ لَوْ كََانُوا لاََ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ أَمْ تَحْسَبُ‏ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ‏ إِنْ هُمْ إِلاََّ كَالْأَنْعََامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً وَ قَالَ‏ لاََ يُقََاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاََّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرََاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتََّى ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ‏ قَوْمٌ لاََ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ‏ اَلْكِتََابَ‏ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ ذَمَّ اَللَّهُ اَلْكَثْرَةَ فَقَالَ‏ وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ‏ وَ قَالَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ‏ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ‏ وَ قَالَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَأَحْيََا بِهِ اَلْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهََا لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ‏ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ مَدَحَ اَلْقِلَّةَ فَقَالَ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبََادِيَ اَلشَّكُورُ وَ قَالَ‏ وَ قَلِيلٌ مََا هُمْ‏ وَ قَالَ‏ وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ‏ آلِ فِرْعَوْنَ‏ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ‏ أَ تَقْتُلُونَ‏ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ‏ رَبِّيَ اَللََّهُ‏ وَ قَالَ وَ مَنْ آمَنَ وَ مََا آمَنَ مَعَهُ إِلاََّ قَلِيلٌ‏ وَ قَالَ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ‏ وَ قَالَ‏ وَ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ وَ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ يَا هِشَامُ‏ ثُمَّ ذَكَرَ أُولِي اَلْأَلْبَابِ‏ بِأَحْسَنِ اَلذِّكْرِ وَ حَلاَّهُمْ بِأَحْسَنِ اَلْحِلْيَةِ فَقَالَ‏ يُؤْتِي اَلْحِكْمَةَ مَنْ يَشََاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ اَلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ‏ وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ لَآيََاتٍ‏ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏ََ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ أَمَّنْ هُوَ قََانِتٌ آنََاءَ اَللَّيْلِ‏ سََاجِداً وَ قََائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى‏ اَلْهُدى‏ََ وَ أَوْرَثْنََا بَنِي إِسْرََائِيلَ‏ اَلْكِتََابَ `هُدىً وَ ذِكْرى‏ََ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ‏ وَ قَالَ‏ وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرى‏ََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي‏ كِتَابِهِ‏ إِنَّ فِي ذََلِكَ‏ لَذِكْرى‏ََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ‏ يَعْنِي عَقْلٌ وَ قَالَ‏ وَ لَقَدْ آتَيْنََا لُقْمََانَ‏ اَلْحِكْمَةَ قَالَ اَلْفَهْمَ وَ اَلْعَقْلَ يَا هِشَامُ‏ إِنَ‏ لُقْمَانَ‏ قَالَ لاِبْنِهِ تَوَاضَعْ لِلْحَقِّ تَكُنْ أَعْقَلَ اَلنَّاسِ وَ إِنَّ اَلْكَيِّسَ‏ لَدَى اَلْحَقِّ يَسِيرٌ يَا بُنَيَّ إِنَّ اَلدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ قَدْ غَرِقَ‏ فِيهَا عَالَمٌ كَثِيرٌ فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى اَللَّهِ وَ حَشْوُهَا اَلْإِيمَانَ وَ شِرَاعُهَا اَلتَّوَكُّلَ وَ قَيِّمُهَا اَلْعَقْلَ وَ دَلِيلُهَا اَلْعِلْمَ وَ سُكَّانُهَا اَلصَّبْرَ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ دَلِيلاً وَ دَلِيلُ اَلْعَقْلِ اَلتَّفَكُّرُ وَ دَلِيلُ اَلتَّفَكُّرِ اَلصَّمْتُ وَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مَطِيَّةً وَ مَطِيَّةُ اَلْعَقْلِ اَلتَّوَاضُعُ وَ كَفَى بِكَ جَهْلاً أَنْ تَرْكَبَ مَا نُهِيتَ عَنْهُ‏ يَا هِشَامُ‏ مَا بَعَثَ اَللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ إِلَى عِبَادِهِ إِلاَّ لِيَعْقِلُوا عَنِ اَللَّهِ فَأَحْسَنُهُمُ‏ اِسْتِجَابَةً أَحْسَنُهُمْ مَعْرِفَةً وَ أَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اَللَّهِ‏ أَحْسَنُهُمْ عَقْلاً وَ أَكْمَلُهُمْ عَقْلاً أَرْفَعُهُمْ دَرَجَةً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ لِلَّهِ عَلَى اَلنَّاسِ حُجَّتَيْنِ حُجَّةً ظَاهِرَةً وَ حُجَّةً بَاطِنَةً فَأَمَّا اَلظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَ اَلْأَنْبِيَاءُ وَ اَلْأَئِمَّةُ ع‏ وَ أَمَّا اَلْبَاطِنَةُ فَالْعُقُولُ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَاقِلَ اَلَّذِي لاَ يَشْغَلُ اَلْحَلاَلُ شُكْرَهُ وَ لاَ يَغْلِبُ اَلْحَرَامُ‏ صَبْرَهُ‏ يَا هِشَامُ‏ مَنْ سَلَّطَ ثَلاَثاً عَلَى ثَلاَثٍ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ عَلَى هَدْمِ عَقْلِهِ مَنْ أَظْلَمَ نُورَ تَفَكُّرِهِ بِطُولِ أَمَلِهِ وَ مَحَا طَرَائِفَ حِكْمَتِهِ بِفُضُولِ كَلاَمِهِ وَ أَطْفَأَ نُورَ عِبْرَتِهِ بِشَهَوَاتِ نَفْسِهِ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ هَوَاهُ عَلَى هَدْمِ عَقْلِهِ وَ مَنْ هَدَمَ عَقْلَهُ أَفْسَدَ عَلَيْهِ‏ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ‏ يَا هِشَامُ‏ كَيْفَ يَزْكُو عِنْدَ اَللَّهِ عَمَلُكَ وَ أَنْتَ قَدْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ عَنْ أَمْرِ رَبِّكَ وَ أَطَعْتَ هَوَاكَ عَلَى غَلَبَةِ عَقْلِكَ‏ يَا هِشَامُ‏ اَلصَّبْرُ عَلَى اَلْوَحْدَةِ عَلاَمَةُ قُوَّةِ اَلْعَقْلِ فَمَنْ عَقَلَ عَنِ اَللَّهِ اِعْتَزَلَ أَهْلَ اَلدُّنْيَا وَ اَلرَّاغِبِينَ فِيهَا وَ رَغِبَ فِيمَا عِنْدَ اَللَّهِ وَ كَانَ اَللَّهُ أُنْسَهُ فِي اَلْوَحْشَةِ وَ صَاحِبَهُ فِي اَلْوَحْدَةِ وَ غِنَاهُ فِي اَلْعَيْلَةِ وَ مُعِزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ يَا هِشَامُ‏ نَصْبُ اَلْحَقِ‏ لِطَاعَةِ اَللَّهِ وَ لاَ نَجَاةَ إِلاَّ بِالطَّاعَةِ وَ اَلطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ وَ اَلْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَ اَلتَّعَلُّمُ بِالْعَقْلِ يُعْتَقَدُ وَ لاَ عِلْمَ إِلاَّ مِنْ عَالِمٍ رَبَّانِيٍّ وَ مَعْرِفَةُ اَلْعِلْمِ‏ بِالْعَقْلِ‏ يَا هِشَامُ‏ قَلِيلُ اَلْعَمَلِ مِنَ اَلْعَالِمِ مَقْبُولٌ مُضَاعَفٌ وَ كَثِيرُ اَلْعَمَلِ مِنْ أَهْلِ اَلْهَوَى وَ اَلْجَهْلِ مَرْدُودٌ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَاقِلَ رَضِيَ بِالدُّونِ مِنَ اَلدُّنْيَا مَعَ اَلْحِكْمَةِ وَ لَمْ يَرْضَ بِالدُّونِ مِنَ اَلْحِكْمَةِ مَعَ اَلدُّنْيَا فَلِذَلِكَ‏ رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعُقَلاَءَ تَرَكُوا فُضُولَ اَلدُّنْيَا فَكَيْفَ اَلذُّنُوبَ وَ تَرْكُ اَلدُّنْيَا مِنَ‏ اَلْفَضْلِ وَ تَرْكُ اَلذُّنُوبِ مِنَ اَلْفَرْضِ‏ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَاقِلَ نَظَرَ إِلَى اَلدُّنْيَا وَ إِلَى أَهْلِهَا فَعَلِمَ أَنَّهَا لاَ تُنَالُ إِلاَّ بِالْمَشَقَّةِ وَ نَظَرَ إِلَى اَلْآخِرَةِ فَعَلِمَ أَنَّهَا لاَ تُنَالُ إِلاَّ بِالْمَشَقَّةِ فَطَلَبَ بِالْمَشَقَّةِ أَبْقَاهُمَا يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعُقَلاَءَ زَهِدُوا فِي اَلدُّنْيَا وَ رَغِبُوا فِي اَلْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ اَلدُّنْيَا طَالِبَةٌ مَطْلُوبَةٌ وَ اَلْآخِرَةَ طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ فَمَنْ طَلَبَ اَلْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ اَلدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ وَ مَنْ طَلَبَ اَلدُّنْيَا طَلَبَتْهُ اَلْآخِرَةُ فَيَأْتِيهِ اَلْمَوْتُ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتَهُ يَا هِشَامُ‏ مَنْ أَرَادَ اَلْغِنَى بِلاَ مَالٍ وَ رَاحَةَ اَلْقَلْبِ مِنَ اَلْحَسَدِ وَ اَلسَّلاَمَةَ فِي اَلدِّينِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَسْأَلَتِهِ بِأَنْ يُكَمِّلَ عَقْلَهُ فَمَنْ عَقَلَ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ اِسْتَغْنَى وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ بِمَا يَكْفِيهِ لَمْ يُدْرِكِ اَلْغِنَى أَبَداً يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَللَّهَ حَكَى عَنْ قَوْمٍ صَالِحِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا رَبَّنََا لاََ تُزِغْ‏ قُلُوبَنََا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنََا وَ هَبْ لَنََا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهََّابُ‏ حِينَ عَلِمُوا أَنَّ اَلْقُلُوبَ تَزِيغُ وَ تَعُودُ إِلَى عَمَاهَا وَ رَدَاهَا إِنَّهُ لَمْ يَخَفِ اَللَّهَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى مَعْرِفَةٍ ثَابِتَةٍ يُبْصِرُهَا وَ يَجِدُ حَقِيقَتَهَا فِي قَلْبِهِ وَ لاَ يَكُونُ أَحَدٌ كَذَلِكَ‏ إِلاَّ مَنْ كَانَ قَوْلُهُ‏ لِفِعْلِهِ مُصَدِّقاً وَ سِرُّهُ لِعَلاَنِيَتِهِ مُوَافِقاً لِأَنَّ اَللَّهَ‏ تَبَارَكَ اِسْمُهُ لَمْ يَدُلَ‏ عَلَى اَلْبَاطِنِ اَلْخَفِيِّ مِنَ اَلْعَقْلِ إِلاَّ بِظَاهِرٍ مِنْهُ وَ نَاطِقٍ عَنْهُ‏ يَا هِشَامُ‏ كَانَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ يَقُولُ مَا عُبِدَ اَللَّهُ بِشَيْ‏ءٍ أَفْضَلَ مِنَ اَلْعَقْلِ وَ مَا تَمَّ عَقْلُ اِمْرِئٍ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ شَتَّى اَلْكُفْرُ وَ اَلشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونَانِ وَ اَلرُّشْدُ وَ اَلْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولاَنِ وَ فَضْلُ مَالِهِ مَبْذُولٌ وَ فَضْلُ قَوْلِهِ مَكْفُوفٌ وَ نَصِيبُهُ مِنَ اَلدُّنْيَا اَلْقُوتُ لاَ يَشْبَعُ مِنَ اَلْعِلْمِ دَهْرَهُ اَلذُّلُّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مَعَ اَللَّهِ مِنَ اَلْعِزِّ مَعَ غَيْرِهِ وَ اَلتَّوَاضُعُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ اَلشَّرَفِ يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ اَلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِهِ وَ يَسْتَقِلُّ كَثِيرَ اَلْمَعْرُوفِ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَرَى اَلنَّاسَ كُلَّهُمْ خَيْراً مِنْهُ وَ أَنَّهُ شَرُّهُمْ فِي نَفْسِهِ وَ هُوَ تَمَامُ اَلْأَمْرِ يَا هِشَامُ‏ إِنَّ اَلْعَاقِلَ لاَ يَكْذِبُ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ هَوَاهُ‏ يَا هِشَامُ‏ لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ مُرُوَّةَ لَهُ وَ لاَ مُرُوَّةَ لِمَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ وَ إِنَّ أَعْظَمَ اَلنَّاسِ قَدْراً اَلَّذِي لاَ يَرَى اَلدُّنْيَا لِنَفْسِهِ خَطَراً أَمَا إِنَّ أَبْدَانَكُمْ لَيْسَ لَهَا ثَمَنٌ إِلاَّ اَلْجَنَّةُ فَلاَ تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا يَا هِشَامُ‏ إِنَ‏ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ كَانَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ عَلاَمَةِ اَلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ يُجِيبُ إِذَا سُئِلَ وَ يَنْطِقُ إِذَا عَجَزَ اَلْقَوْمُ عَنِ اَلْكَلاَمِ‏ وَ يُشِيرُ بِالرَّأْيِ اَلَّذِي يَكُونُ فِيهِ صَلاَحُ أَهْلِهِ‏ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ اَلْخِصَالِ اَلثَّلاَثِ شَيْ‏ءٌ فَهُوَ أَحْمَقُ‏ إِنَ‏ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ قَالَ لاَ يَجْلِسُ فِي صَدْرِ اَلْمَجْلِسِ إِلاَّ رَجُلٌ فِيهِ هَذِهِ اَلْخِصَالُ اَلثَّلاَثُ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْهُنَّ فَجَلَسَ‏ فَهُوَ أَحْمَقُ‏ وَ قَالَ‏ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع‏ إِذَا طَلَبْتُمُ اَلْحَوَائِجَ فَاطْلُبُوهَاادامه...

   ترجمه(۳)   شرح(۱)
راویان : محمد بن يحيي و الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن علي بن الحسين بن علي عن اسماعيل بن مهران عن ابي جميله عن معاذ بن كثير عن ابي عبد الله ع قال :
إِنَّ اَلْوَصِيَّةَ نَزَلَتْ مِنَ اَلسَّمَاءِ عَلَى‏ مُحَمَّدٍ كِتَاباً لَمْ يُنْزَلْ عَلَى‏ مُحَمَّدٍ ص‏ كِتَابٌ مَخْتُومٌ‏ إِلاَّ اَلْوَصِيَّةُ فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ فِي أُمَّتِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ‏ فَقَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ أَيُ‏ أَهْلِ بَيْتِي‏ يَا جَبْرَئِيلُ‏ قَالَ نَجِيبُ اَللَّهِ‏ مِنْهُمْ‏ وَ ذُرِّيَّتُهُ لِيَرِثَكَ‏ عِلْمَ اَلنُّبُوَّةِ كَمَا وَرَّثَهُ‏ إِبْرَاهِيمُ ع‏ وَ مِيرَاثُهُ‏ لِعَلِيٍّ ع‏ وَ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ صُلْبِهِ قَالَ وَ كَانَ عَلَيْهَا خَوَاتِيمُ قَالَ فَفَتَحَ‏ عَلِيٌّ ع‏ اَلْخَاتَمَ اَلْأَوَّلَ وَ مَضَى لِمَا فِيهَا ثُمَّ فَتَحَ‏ اَلْحَسَنُ ع‏ اَلْخَاتَمَ اَلثَّانِيَ وَ مَضَى لِمَا أُمِرَ بِهِ فِيهَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ‏ اَلْحَسَنُ‏ وَ مَضَى فَتَحَ‏ اَلْحُسَيْنُ ع‏ اَلْخَاتَمَ اَلثَّالِثَ فَوَجَدَ فِيهَا أَنْ قَاتِلْ فَاقْتُلْ وَ تُقْتَلُ‏ وَ اُخْرُجْ بِأَقْوَامٍ‏ لِلشَّهَادَةِ لاَ شَهَادَةَ لَهُمْ إِلاَّ مَعَكَ قَالَ فَفَعَلَ ع فَلَمَّا مَضَى دَفَعَهَا إِلَى‏ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ ع‏ قَبْلَ ذَلِكَ‏ فَفَتَحَ اَلْخَاتَمَ اَلرَّابِعَ فَوَجَدَ فِيهَا أَنِ اُصْمُتْ وَ أَطْرِقْ لِمَا حُجِبَ اَلْعِلْمُ‏ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَ مَضَى دَفَعَهَا إِلَى‏ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع‏ فَفَتَحَ اَلْخَاتَمَ اَلْخَامِسَ فَوَجَدَ فِيهَا أَنْ فَسِّرْ كِتَابَ اَللَّهِ‏ تَعَالَى وَ صَدِّقْ‏ أَبَاكَ‏ وَ وَرِّثِ‏ اِبْنَكَ‏ وَ اِصْطَنِعِ اَلْأُمَّةَ وَ قُمْ بِحَقِّ اَللَّهِ‏ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ قُلِ اَلْحَقَّ فِي اَلْخَوْفِ وَ اَلْأَمْنِ وَ لاَ تَخْشَ إِلاَّ اَللَّهَ‏ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى اَلَّذِي يَلِيهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَنْتَ هُوَ قَالَ فَقَالَ مَا بِي إِلاَّ أَنْ تَذْهَبَ يَا مُعَاذُ فَتَرْوِيَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ أَسْأَلُ اَللَّهَ اَلَّذِي رَزَقَكَ مِنْ‏ آبَائِكَ‏ هَذِهِ اَلْمَنْزِلَةَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْ عَقِبِكَ مِثْلَهَا قَبْلَ اَلْمَمَاتِ قَالَ قَدْ فَعَلَ اَللَّهُ ذَلِكَ يَا مُعَاذُ قَالَ فَقُلْتُ فَمَنْ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هَذَا اَلرَّاقِدُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى‏ اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ‏ وَ هُوَ رَاقِدٌادامه...

راویان : احمد بن محمد و محمد بن يحيي عن محمد بن الحسين عن احمد بن محمد عن ابي الحسن الكناني عن جعفر بن نجيح الكندي عن محمد بن احمد بن عبيد الله العمري عن ابيه عن جده عن ابي عبد الله ع قال :
إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى‏ نَبِيِّهِ ص‏ كِتَاباً قَبْلَ وَفَاتِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى اَلنُّجَبَةِ مِنْ أَهْلِكَ‏ قَالَ وَ مَا اَلنُّجَبَةُ يَا جَبْرَئِيلُ‏ فَقَالَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ وَ وُلْدُهُ ع وَ كَانَ عَلَى اَلْكِتَابِ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ فَدَفَعَهُ‏ اَلنَّبِيُّ ص‏ إِلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً مِنْهُ وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَفَكَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى اِبْنِهِ‏ اَلْحَسَنِ ع‏ فَفَكَّ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى‏ اَلْحُسَيْنِ ع‏ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنِ‏ اُخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى اَلشَّهَادَةِ فَلاَ شَهَادَةَ لَهُمْ إِلاَّ مَعَكَ وَ اِشْرِ نَفْسَكَ‏ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى‏ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ ع‏ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ أَطْرِقْ وَ اُصْمُتْ وَ اِلْزَمْ مَنْزِلَكَ‏ وَ اُعْبُدْ رَبَّكَ حَتََّى يَأْتِيَكَ اَلْيَقِينُ‏ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى اِبْنِهِ‏ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع‏ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ اَلنَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ لاَ تَخَافَنَّ إِلاَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لاَ سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى اِبْنِهِ‏ جَعْفَرٍ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ اَلنَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ اُنْشُرْ عُلُومَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ صَدِّقْ‏ آبَاءَكَ‏ اَلصَّالِحِينَ وَ لاَ تَخَافَنَّ إِلاَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ فِي حِرْزٍ وَ أَمَانٍ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى اِبْنِهِ‏ مُوسَى ع‏ وَ كَذَلِكَ يَدْفَعُهُ‏ مُوسَى‏ إِلَى اَلَّذِي بَعْدَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى قِيَامِ‏ اَلْمَهْدِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ‏ادامه...

راویان : الحسين بن محمد الاشعري عن معلي بن محمد عن احمد بن محمد عن الحارث بن جعفر عن علي بن اسماعيل بن يقطين عن عيسي بن المستفاد ابي موسي الضرير قال حدثني موسي بن جعفر ع قال :
قُلْتُ‏ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ‏ أَ لَيْسَ‏ كَانَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ كَاتِبَ اَلْوَصِيَّةِ وَ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ اَلْمُمْلِي عَلَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ‏ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ ع شُهُودٌ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ‏ قَدْ كَانَ مَا قُلْتَ وَ لَكِنْ حِينَ نَزَلَ‏ بِرَسُولِ اَللَّهِ ص‏ اَلْأَمْرُ نَزَلَتِ اَلْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلاً نَزَلَ بِهِ‏ جَبْرَئِيلُ‏ مَعَ أُمَنَاءِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ‏ يَا مُحَمَّدُ مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَكَ إِلاَّ وَصِيَّكَ لِيَقْبِضَهَا مِنَّا وَ تُشْهِدَنَا بِدَفْعِكَ إِيَّاهَا إِلَيْهِ ضَامِناً لَهَا يَعْنِي‏ عَلِيّاً ع‏ فَأَمَرَ اَلنَّبِيُّ ص‏ بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي اَلْبَيْتِ مَا خَلاَ عَلِيّاً ع‏ وَ فَاطِمَةُ فِيمَا بَيْنَ اَلسِّتْرِ وَ اَلْبَابِ‏ فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ‏ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ اَلسَّلاَمَ‏ وَ يَقُولُ هَذَا كِتَابُ مَا كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ وَ شَرَطْتُ عَلَيْكَ‏ وَ شَهِدْتُ بِهِ عَلَيْكَ وَ أَشْهَدْتُ بِهِ عَلَيْكَ مَلاَئِكَتِي وَ كَفَى بِي يَا مُحَمَّدُ شَهِيداً قَالَ فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ‏ اَلنَّبِيِّ ص‏ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ‏ رَبِّي هُوَ اَلسَّلاَمُ وَ مِنْهُ اَلسَّلاَمُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ اَلسَّلاَمُ صَدَقَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَرَّ هَاتِ اَلْكِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقَالَ لَهُ اِقْرَأْهُ فَقَرَأَهُ حَرْفاً حَرْفاً فَقَالَ يَا عَلِيُ‏ هَذَا عَهْدُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَّ وَ شَرْطُهُ عَلَيَ‏ وَ أَمَانَتُهُ وَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ وَ أَدَّيْتُ‏ فَقَالَ‏ عَلِيٌّ ع‏ وَ أَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ بِالْبَلاَغِ‏ وَ اَلنَّصِيحَةِ وَ اَلتَّصْدِيقِ‏ عَلَى مَا قُلْتَ وَ يَشْهَدُ لَكَ بِهِ سَمْعِي‏ وَ بَصَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ وَ أَنَا لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ اَلشَّاهِدِينَ‏ فَقَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ يَا عَلِيُ‏ أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وَ عَرَفْتَهَا وَ ضَمِنْتَ لِلَّهِ وَ لِيَ اَلْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا فَقَالَ‏ عَلِيٌّ ع‏ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عَلَيَّ ضَمَانُهَا وَ عَلَى اَللَّهِ عَوْنِي وَ تَوْفِيقِي عَلَى أَدَائِهَا فَقَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ يَا عَلِيُ‏ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فَقَالَ‏ عَلِيٌّ ع‏ نَعَمْ أَشْهِدْ فَقَالَ‏ اَلنَّبِيُّ ص‏ إِنَ‏ جَبْرَئِيلَ‏ وَ مِيكَائِيلَ‏ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ اَلْآنَ‏ وَ هُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ لِأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ لِيَشْهَدُوا وَ أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أُشْهِدُهُمْ فَأَشْهَدَهُمْ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ وَ كَانَ فِيمَا اِشْتَرَطَ عَلَيْهِ‏ اَلنَّبِيُ‏ بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ ع‏ فِيمَا أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُ‏ تَفِي بِمَا فِيهَا مِنْ مُوَالاَةِ مَنْ وَالَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ وَ اَلْبَرَاءَةِ وَ اَلْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَى اَلصَّبْرِ مِنْكَ‏ وَ عَلَى كَظْمِ اَلْغَيْظِ وَ عَلَى ذَهَابِ حَقِّي وَ غَصْبِ خُمُسِكَ وَ اِنْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ‏ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ‏ فَقَالَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ‏ جَبْرَئِيلَ ع‏ يَقُولُ‏ لِلنَّبِيِ‏ يَا مُحَمَّدُ عَرِّفْهُ أَنَّهُ يُنْتَهَكُ اَلْحُرْمَةُ وَ هِيَ حُرْمَةُ اَللَّهِ وَ حُرْمَةُ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ وَ عَلَى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ بِدَمٍ عَبِيطٍ قَالَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَصَعِقْتُ حِينَ فَهِمْتُ اَلْكَلِمَةَ مِنَ‏ اَلْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ‏ حَتَّى سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وَ قُلْتُ نَعَمْ قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ وَ إِنِ اِنْتَهَكَتِ اَلْحُرْمَةُ وَ عُطِّلَتِ اَلسُّنَنُ وَ مُزِّقَ‏ اَلْكِتَابُ‏ وَ هُدِّمَتِ‏ اَلْكَعْبَةُ وَ خُضِبَتْ لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ صَابِراً مُحْتَسِباً أَبَداً حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ثُمَ‏ دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنَ‏ وَ اَلْحُسَيْنَ‏ وَ أَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ‏ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ‏ فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ فَخُتِمَتِ اَلْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ اَلنَّارُ وَ دُفِعَتْ إِلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقُلْتُ‏ لِأَبِي اَلْحَسَنِ ع‏ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لاَ تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ فَقَالَ سُنَنُ اَللَّهِ وَ سُنَنُ‏ رَسُولِهِ‏ فَقُلْتُ أَ كَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ تَوَثُّبُهُمْ وَ خِلاَفُهُمْ عَلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقَالَ نَعَمْ وَ اَللَّهِ شَيْئاً شَيْئاً وَ حَرْفاً حَرْفاً أَ مَا سَمِعْتَ‏ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنََّا نَحْنُ نُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَ آثََارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ‏ وَ اَللَّهِ لَقَدْ قَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ‏ وَ فَاطِمَةَ ع‏ أَ لَيْسَ قَدْ فَهِمْتُمَا مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكُمَا وَ قَبِلْتُمَاهُ فَقَالاَ بَلَى‏ وَ صَبَرْنَا عَلَى مَا سَاءَنَا وَ غَاظَنَاادامه...

   ترجمه(۳)   شرح(۱)
راویان : محمد بن يحيي عن احمد بن محمد و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن ابي الجارود عن ابي جعفر ع قال سمعت ابا جعفر ع يقول :
فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْعِبَادِ خَمْساً أَخَذُوا أَرْبَعاً وَ تَرَكُوا وَاحِداً قُلْتُ أَ تُسَمِّيهِنَّ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ اَلصَّلاَةُ وَ كَانَ اَلنَّاسُ لاَ يَدْرُونَ كَيْفَ يُصَلُّونَ فَنَزَلَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ بِمَوَاقِيتِ صَلاَتِهِمْ‏ ثُمَّ نَزَلَتِ اَلزَّكَاةُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ صَلاَتِهِمْ ثُمَّ نَزَلَ اَلصَّوْمُ فَكَانَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ إِذَا كَانَ‏ يَوْمُ عَاشُورَاءَ بَعَثَ إِلَى مَا حَوْلَهُ مِنَ اَلْقُرَى فَصَامُوا ذَلِكَ اَلْيَوْمَ فَنَزَلَ‏ شَهْرُ رَمَضَانَ‏ بَيْنَ‏ شَعْبَانَ‏ وَ شَوَّالٍ‏ ثُمَّ نَزَلَ اَلْحَجُّ فَنَزَلَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ فَقَالَ أَخْبِرْهُمْ مِنْ حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ صَلاَتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ ثُمَّ نَزَلَتِ اَلْوَلاَيَةُ وَ إِنَّمَا أَتَاهُ ذَلِكَ‏ فِي‏ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي‏ وَ كَانَ كَمَالُ اَلدِّينِ بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‏ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ أُمَّتِي حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَ مَتَى أَخْبَرْتُهُمْ بِهَذَا فِي اِبْنِ عَمِّي يَقُولُ قَائِلٌ وَ يَقُولُ قَائِلٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ لِسَانِي فَأَتَتْنِي عَزِيمَةٌ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَتْلَةً أَوْعَدَنِي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ أَنْ يُعَذِّبَنِي فَنَزَلَتْ‏ يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ‏ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكََافِرِينَ‏ فَأَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ بِيَدِ عَلِيٍّ ع‏ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي إِلاَّ وَ قَدْ عَمَّرَهُ اَللَّهُ ثُمَّ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ فَأَوْشَكَ‏ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ أَنَا مَسْئُولٌ وَ أَنْتُمْ مَسْئُولُونَ‏ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ أَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ فَجَزَاكَ اَللَّهُ أَفْضَلَ جَزَاءِ اَلْمُرْسَلِينَ فَقَالَ اَللَّهُمَّ اِشْهَدْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ اَلْمُسْلِمِينَ‏ هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي فَلْيُبَلِّغِ اَلشَّاهِدُ مِنْكُمُ اَلْغَائِبَ قَالَ‏ أَبُو جَعْفَرٍ ع‏ كَانَ وَ اَللَّهِ‏ عَلِيٌّ ع‏ أَمِينَ اَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ‏ وَ غَيْبِهِ وَ دِينِهِ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ إِنَ‏ رَسُولَ اَللَّهِ ص‏ حَضَرَهُ اَلَّذِي حَضَرَ فَدَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُ‏ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَئْتَمِنَكَ‏ عَلَى مَا اِئْتَمَنَنِيَ اَللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْبِهِ وَ عِلْمِهِ وَ مِنْ خَلْقِهِ وَ مِنْ دِينِهِ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يُشْرِكْ وَ اَللَّهِ‏ فِيهَا يَا زِيَادُ أَحَداً مِنَ اَلْخَلْقِ ثُمَّ إِنَ‏ عَلِيّاً ع‏ حَضَرَهُ اَلَّذِي حَضَرَهُ فَدَعَا وُلْدَهُ وَ كَانُوا اِثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً فَقَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَبَى إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً مِنْ‏ يَعْقُوبَ‏ وَ إِنَ‏ يَعْقُوبَ‏ دَعَا وُلْدَهُ وَ كَانُوا اِثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً فَأَخْبَرَهُمْ بِصَاحِبِهِمْ أَلاَ وَ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِصَاحِبِكُمْ أَلاَ إِنَّ هَذَيْنِ اِبْنَا رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ اَلْحَسَنَ‏ وَ اَلْحُسَيْنَ ع‏ فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَ أَطِيعُوا وَ وَازِرُوهُمَا فَإِنِّي قَدِ اِئْتَمَنْتُهُمَا عَلَى مَا اِئْتَمَنَنِي عَلَيْهِ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ مِمَّا اِئْتَمَنَهُ اَللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ مِنْ غَيْبِهِ وَ مِنْ دِينِهِ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ فَأَوْجَبَ اَللَّهُ لَهُمَا مِنْ‏ عَلِيٍّ ع‏ مَا أَوْجَبَ‏ لِعَلِيٍّ ع‏ مِنْ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا فَضْلٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلاَّ بِكِبَرِهِ وَ إِنَ‏ اَلْحُسَيْنَ‏ كَانَ إِذَا حَضَرَ اَلْحَسَنُ‏ لَمْ يَنْطِقْ‏ فِي ذَلِكَ اَلْمَجْلِسِ حَتَّى يَقُومَ‏ ثُمَّ إِنَ‏ اَلْحَسَنَ ع‏ حَضَرَهُ اَلَّذِي حَضَرَهُ فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَى‏ اَلْحُسَيْنِ ع‏ ثُمَّ إِنَ‏ حُسَيْناً حَضَرَهُ اَلَّذِي حَضَرَهُ فَدَعَا اِبْنَتَهُ اَلْكُبْرَى‏ فَاطِمَةَ بِنْتَ اَلْحُسَيْنِ ع‏ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً وَ كَانَ‏ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ ع‏ مَبْطُوناً لاَ يَرَوْنَ إِلاَّ أَنَّهُ‏ لِمَا بِهِ فَدَفَعَتْ‏ فَاطِمَةُ اَلْكِتَابَ إِلَى‏ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ‏ ثُمَّ صَارَ وَ اَللَّهِ ذَلِكَ اَلْكِتَابُ إِلَيْنَاادامه...

صفحه‌ها