امام حسين عليه السلام

راویان : محمد بن يحيي و الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن علي بن الحسين بن علي عن اسماعيل بن مهران عن ابي جميله عن معاذ بن كثير عن ابي عبد الله ع قال :
إِنَّ اَلْوَصِيَّةَ نَزَلَتْ مِنَ اَلسَّمَاءِ عَلَى‏ مُحَمَّدٍ كِتَاباً لَمْ يُنْزَلْ عَلَى‏ مُحَمَّدٍ ص‏ كِتَابٌ مَخْتُومٌ‏ إِلاَّ اَلْوَصِيَّةُ فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ فِي أُمَّتِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ‏ فَقَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ أَيُ‏ أَهْلِ بَيْتِي‏ يَا جَبْرَئِيلُ‏ قَالَ نَجِيبُ اَللَّهِ‏ مِنْهُمْ‏ وَ ذُرِّيَّتُهُ لِيَرِثَكَ‏ عِلْمَ اَلنُّبُوَّةِ كَمَا وَرَّثَهُ‏ إِبْرَاهِيمُ ع‏ وَ مِيرَاثُهُ‏ لِعَلِيٍّ ع‏ وَ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ صُلْبِهِ قَالَ وَ كَانَ عَلَيْهَا خَوَاتِيمُ قَالَ فَفَتَحَ‏ عَلِيٌّ ع‏ اَلْخَاتَمَ اَلْأَوَّلَ وَ مَضَى لِمَا فِيهَا ثُمَّ فَتَحَ‏ اَلْحَسَنُ ع‏ اَلْخَاتَمَ اَلثَّانِيَ وَ مَضَى لِمَا أُمِرَ بِهِ فِيهَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ‏ اَلْحَسَنُ‏ وَ مَضَى فَتَحَ‏ اَلْحُسَيْنُ ع‏ اَلْخَاتَمَ اَلثَّالِثَ فَوَجَدَ فِيهَا أَنْ قَاتِلْ فَاقْتُلْ وَ تُقْتَلُ‏ وَ اُخْرُجْ بِأَقْوَامٍ‏ لِلشَّهَادَةِ لاَ شَهَادَةَ لَهُمْ إِلاَّ مَعَكَ قَالَ فَفَعَلَ ع فَلَمَّا مَضَى دَفَعَهَا إِلَى‏ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ ع‏ قَبْلَ ذَلِكَ‏ فَفَتَحَ اَلْخَاتَمَ اَلرَّابِعَ فَوَجَدَ فِيهَا أَنِ اُصْمُتْ وَ أَطْرِقْ لِمَا حُجِبَ اَلْعِلْمُ‏ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَ مَضَى دَفَعَهَا إِلَى‏ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع‏ فَفَتَحَ اَلْخَاتَمَ اَلْخَامِسَ فَوَجَدَ فِيهَا أَنْ فَسِّرْ كِتَابَ اَللَّهِ‏ تَعَالَى وَ صَدِّقْ‏ أَبَاكَ‏ وَ وَرِّثِ‏ اِبْنَكَ‏ وَ اِصْطَنِعِ اَلْأُمَّةَ وَ قُمْ بِحَقِّ اَللَّهِ‏ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ قُلِ اَلْحَقَّ فِي اَلْخَوْفِ وَ اَلْأَمْنِ وَ لاَ تَخْشَ إِلاَّ اَللَّهَ‏ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى اَلَّذِي يَلِيهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَنْتَ هُوَ قَالَ فَقَالَ مَا بِي إِلاَّ أَنْ تَذْهَبَ يَا مُعَاذُ فَتَرْوِيَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ أَسْأَلُ اَللَّهَ اَلَّذِي رَزَقَكَ مِنْ‏ آبَائِكَ‏ هَذِهِ اَلْمَنْزِلَةَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْ عَقِبِكَ مِثْلَهَا قَبْلَ اَلْمَمَاتِ قَالَ قَدْ فَعَلَ اَللَّهُ ذَلِكَ يَا مُعَاذُ قَالَ فَقُلْتُ فَمَنْ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هَذَا اَلرَّاقِدُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى‏ اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ‏ وَ هُوَ رَاقِدٌادامه...

راویان : احمد بن محمد و محمد بن يحيي عن محمد بن الحسين عن احمد بن محمد عن ابي الحسن الكناني عن جعفر بن نجيح الكندي عن محمد بن احمد بن عبيد الله العمري عن ابيه عن جده عن ابي عبد الله ع قال :
إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى‏ نَبِيِّهِ ص‏ كِتَاباً قَبْلَ وَفَاتِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى اَلنُّجَبَةِ مِنْ أَهْلِكَ‏ قَالَ وَ مَا اَلنُّجَبَةُ يَا جَبْرَئِيلُ‏ فَقَالَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ وَ وُلْدُهُ ع وَ كَانَ عَلَى اَلْكِتَابِ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ فَدَفَعَهُ‏ اَلنَّبِيُّ ص‏ إِلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً مِنْهُ وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَفَكَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى اِبْنِهِ‏ اَلْحَسَنِ ع‏ فَفَكَّ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى‏ اَلْحُسَيْنِ ع‏ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنِ‏ اُخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى اَلشَّهَادَةِ فَلاَ شَهَادَةَ لَهُمْ إِلاَّ مَعَكَ وَ اِشْرِ نَفْسَكَ‏ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى‏ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ ع‏ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ أَطْرِقْ وَ اُصْمُتْ وَ اِلْزَمْ مَنْزِلَكَ‏ وَ اُعْبُدْ رَبَّكَ حَتََّى يَأْتِيَكَ اَلْيَقِينُ‏ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى اِبْنِهِ‏ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع‏ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ اَلنَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ لاَ تَخَافَنَّ إِلاَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لاَ سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى اِبْنِهِ‏ جَعْفَرٍ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ اَلنَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ اُنْشُرْ عُلُومَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ صَدِّقْ‏ آبَاءَكَ‏ اَلصَّالِحِينَ وَ لاَ تَخَافَنَّ إِلاَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ فِي حِرْزٍ وَ أَمَانٍ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى اِبْنِهِ‏ مُوسَى ع‏ وَ كَذَلِكَ يَدْفَعُهُ‏ مُوسَى‏ إِلَى اَلَّذِي بَعْدَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى قِيَامِ‏ اَلْمَهْدِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ‏ادامه...

راویان : الحسين بن محمد الاشعري عن معلي بن محمد عن احمد بن محمد عن الحارث بن جعفر عن علي بن اسماعيل بن يقطين عن عيسي بن المستفاد ابي موسي الضرير قال حدثني موسي بن جعفر ع قال :
قُلْتُ‏ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ‏ أَ لَيْسَ‏ كَانَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ كَاتِبَ اَلْوَصِيَّةِ وَ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ اَلْمُمْلِي عَلَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ‏ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ ع شُهُودٌ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ‏ قَدْ كَانَ مَا قُلْتَ وَ لَكِنْ حِينَ نَزَلَ‏ بِرَسُولِ اَللَّهِ ص‏ اَلْأَمْرُ نَزَلَتِ اَلْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلاً نَزَلَ بِهِ‏ جَبْرَئِيلُ‏ مَعَ أُمَنَاءِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ‏ يَا مُحَمَّدُ مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَكَ إِلاَّ وَصِيَّكَ لِيَقْبِضَهَا مِنَّا وَ تُشْهِدَنَا بِدَفْعِكَ إِيَّاهَا إِلَيْهِ ضَامِناً لَهَا يَعْنِي‏ عَلِيّاً ع‏ فَأَمَرَ اَلنَّبِيُّ ص‏ بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي اَلْبَيْتِ مَا خَلاَ عَلِيّاً ع‏ وَ فَاطِمَةُ فِيمَا بَيْنَ اَلسِّتْرِ وَ اَلْبَابِ‏ فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ‏ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ اَلسَّلاَمَ‏ وَ يَقُولُ هَذَا كِتَابُ مَا كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ وَ شَرَطْتُ عَلَيْكَ‏ وَ شَهِدْتُ بِهِ عَلَيْكَ وَ أَشْهَدْتُ بِهِ عَلَيْكَ مَلاَئِكَتِي وَ كَفَى بِي يَا مُحَمَّدُ شَهِيداً قَالَ فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ‏ اَلنَّبِيِّ ص‏ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ‏ رَبِّي هُوَ اَلسَّلاَمُ وَ مِنْهُ اَلسَّلاَمُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ اَلسَّلاَمُ صَدَقَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَرَّ هَاتِ اَلْكِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقَالَ لَهُ اِقْرَأْهُ فَقَرَأَهُ حَرْفاً حَرْفاً فَقَالَ يَا عَلِيُ‏ هَذَا عَهْدُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَّ وَ شَرْطُهُ عَلَيَ‏ وَ أَمَانَتُهُ وَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ وَ أَدَّيْتُ‏ فَقَالَ‏ عَلِيٌّ ع‏ وَ أَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ بِالْبَلاَغِ‏ وَ اَلنَّصِيحَةِ وَ اَلتَّصْدِيقِ‏ عَلَى مَا قُلْتَ وَ يَشْهَدُ لَكَ بِهِ سَمْعِي‏ وَ بَصَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي فَقَالَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ وَ أَنَا لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ اَلشَّاهِدِينَ‏ فَقَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ يَا عَلِيُ‏ أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وَ عَرَفْتَهَا وَ ضَمِنْتَ لِلَّهِ وَ لِيَ اَلْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا فَقَالَ‏ عَلِيٌّ ع‏ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عَلَيَّ ضَمَانُهَا وَ عَلَى اَللَّهِ عَوْنِي وَ تَوْفِيقِي عَلَى أَدَائِهَا فَقَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ يَا عَلِيُ‏ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فَقَالَ‏ عَلِيٌّ ع‏ نَعَمْ أَشْهِدْ فَقَالَ‏ اَلنَّبِيُّ ص‏ إِنَ‏ جَبْرَئِيلَ‏ وَ مِيكَائِيلَ‏ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ اَلْآنَ‏ وَ هُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ لِأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ لِيَشْهَدُوا وَ أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أُشْهِدُهُمْ فَأَشْهَدَهُمْ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ وَ كَانَ فِيمَا اِشْتَرَطَ عَلَيْهِ‏ اَلنَّبِيُ‏ بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ ع‏ فِيمَا أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُ‏ تَفِي بِمَا فِيهَا مِنْ مُوَالاَةِ مَنْ وَالَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ وَ اَلْبَرَاءَةِ وَ اَلْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَى اَلصَّبْرِ مِنْكَ‏ وَ عَلَى كَظْمِ اَلْغَيْظِ وَ عَلَى ذَهَابِ حَقِّي وَ غَصْبِ خُمُسِكَ وَ اِنْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ‏ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ‏ فَقَالَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ‏ جَبْرَئِيلَ ع‏ يَقُولُ‏ لِلنَّبِيِ‏ يَا مُحَمَّدُ عَرِّفْهُ أَنَّهُ يُنْتَهَكُ اَلْحُرْمَةُ وَ هِيَ حُرْمَةُ اَللَّهِ وَ حُرْمَةُ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ وَ عَلَى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ بِدَمٍ عَبِيطٍ قَالَ‏ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَصَعِقْتُ حِينَ فَهِمْتُ اَلْكَلِمَةَ مِنَ‏ اَلْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ‏ حَتَّى سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وَ قُلْتُ نَعَمْ قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ وَ إِنِ اِنْتَهَكَتِ اَلْحُرْمَةُ وَ عُطِّلَتِ اَلسُّنَنُ وَ مُزِّقَ‏ اَلْكِتَابُ‏ وَ هُدِّمَتِ‏ اَلْكَعْبَةُ وَ خُضِبَتْ لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ صَابِراً مُحْتَسِباً أَبَداً حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ثُمَ‏ دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنَ‏ وَ اَلْحُسَيْنَ‏ وَ أَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ‏ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ‏ فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ فَخُتِمَتِ اَلْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ اَلنَّارُ وَ دُفِعَتْ إِلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقُلْتُ‏ لِأَبِي اَلْحَسَنِ ع‏ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لاَ تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ فَقَالَ سُنَنُ اَللَّهِ وَ سُنَنُ‏ رَسُولِهِ‏ فَقُلْتُ أَ كَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ تَوَثُّبُهُمْ وَ خِلاَفُهُمْ عَلَى‏ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ فَقَالَ نَعَمْ وَ اَللَّهِ شَيْئاً شَيْئاً وَ حَرْفاً حَرْفاً أَ مَا سَمِعْتَ‏ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنََّا نَحْنُ نُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَ آثََارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ‏ وَ اَللَّهِ لَقَدْ قَالَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ‏ وَ فَاطِمَةَ ع‏ أَ لَيْسَ قَدْ فَهِمْتُمَا مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكُمَا وَ قَبِلْتُمَاهُ فَقَالاَ بَلَى‏ وَ صَبَرْنَا عَلَى مَا سَاءَنَا وَ غَاظَنَاادامه...

   ترجمه(۳)   شرح(۱)
راویان : محمد بن يحيي عن احمد بن محمد و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن ابي الجارود عن ابي جعفر ع قال سمعت ابا جعفر ع يقول :
فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْعِبَادِ خَمْساً أَخَذُوا أَرْبَعاً وَ تَرَكُوا وَاحِداً قُلْتُ أَ تُسَمِّيهِنَّ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ اَلصَّلاَةُ وَ كَانَ اَلنَّاسُ لاَ يَدْرُونَ كَيْفَ يُصَلُّونَ فَنَزَلَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ بِمَوَاقِيتِ صَلاَتِهِمْ‏ ثُمَّ نَزَلَتِ اَلزَّكَاةُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ صَلاَتِهِمْ ثُمَّ نَزَلَ اَلصَّوْمُ فَكَانَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ إِذَا كَانَ‏ يَوْمُ عَاشُورَاءَ بَعَثَ إِلَى مَا حَوْلَهُ مِنَ اَلْقُرَى فَصَامُوا ذَلِكَ اَلْيَوْمَ فَنَزَلَ‏ شَهْرُ رَمَضَانَ‏ بَيْنَ‏ شَعْبَانَ‏ وَ شَوَّالٍ‏ ثُمَّ نَزَلَ اَلْحَجُّ فَنَزَلَ‏ جَبْرَئِيلُ ع‏ فَقَالَ أَخْبِرْهُمْ مِنْ حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ صَلاَتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ ثُمَّ نَزَلَتِ اَلْوَلاَيَةُ وَ إِنَّمَا أَتَاهُ ذَلِكَ‏ فِي‏ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي‏ وَ كَانَ كَمَالُ اَلدِّينِ بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‏ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ أُمَّتِي حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَ مَتَى أَخْبَرْتُهُمْ بِهَذَا فِي اِبْنِ عَمِّي يَقُولُ قَائِلٌ وَ يَقُولُ قَائِلٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ لِسَانِي فَأَتَتْنِي عَزِيمَةٌ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَتْلَةً أَوْعَدَنِي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ أَنْ يُعَذِّبَنِي فَنَزَلَتْ‏ يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ‏ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكََافِرِينَ‏ فَأَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ بِيَدِ عَلِيٍّ ع‏ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي إِلاَّ وَ قَدْ عَمَّرَهُ اَللَّهُ ثُمَّ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ فَأَوْشَكَ‏ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ أَنَا مَسْئُولٌ وَ أَنْتُمْ مَسْئُولُونَ‏ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ أَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ فَجَزَاكَ اَللَّهُ أَفْضَلَ جَزَاءِ اَلْمُرْسَلِينَ فَقَالَ اَللَّهُمَّ اِشْهَدْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ اَلْمُسْلِمِينَ‏ هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي فَلْيُبَلِّغِ اَلشَّاهِدُ مِنْكُمُ اَلْغَائِبَ قَالَ‏ أَبُو جَعْفَرٍ ع‏ كَانَ وَ اَللَّهِ‏ عَلِيٌّ ع‏ أَمِينَ اَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ‏ وَ غَيْبِهِ وَ دِينِهِ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ إِنَ‏ رَسُولَ اَللَّهِ ص‏ حَضَرَهُ اَلَّذِي حَضَرَ فَدَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُ‏ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَئْتَمِنَكَ‏ عَلَى مَا اِئْتَمَنَنِيَ اَللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْبِهِ وَ عِلْمِهِ وَ مِنْ خَلْقِهِ وَ مِنْ دِينِهِ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يُشْرِكْ وَ اَللَّهِ‏ فِيهَا يَا زِيَادُ أَحَداً مِنَ اَلْخَلْقِ ثُمَّ إِنَ‏ عَلِيّاً ع‏ حَضَرَهُ اَلَّذِي حَضَرَهُ فَدَعَا وُلْدَهُ وَ كَانُوا اِثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً فَقَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَبَى إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً مِنْ‏ يَعْقُوبَ‏ وَ إِنَ‏ يَعْقُوبَ‏ دَعَا وُلْدَهُ وَ كَانُوا اِثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً فَأَخْبَرَهُمْ بِصَاحِبِهِمْ أَلاَ وَ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِصَاحِبِكُمْ أَلاَ إِنَّ هَذَيْنِ اِبْنَا رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ اَلْحَسَنَ‏ وَ اَلْحُسَيْنَ ع‏ فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَ أَطِيعُوا وَ وَازِرُوهُمَا فَإِنِّي قَدِ اِئْتَمَنْتُهُمَا عَلَى مَا اِئْتَمَنَنِي عَلَيْهِ‏ رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ مِمَّا اِئْتَمَنَهُ اَللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ مِنْ غَيْبِهِ وَ مِنْ دِينِهِ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ فَأَوْجَبَ اَللَّهُ لَهُمَا مِنْ‏ عَلِيٍّ ع‏ مَا أَوْجَبَ‏ لِعَلِيٍّ ع‏ مِنْ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا فَضْلٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلاَّ بِكِبَرِهِ وَ إِنَ‏ اَلْحُسَيْنَ‏ كَانَ إِذَا حَضَرَ اَلْحَسَنُ‏ لَمْ يَنْطِقْ‏ فِي ذَلِكَ اَلْمَجْلِسِ حَتَّى يَقُومَ‏ ثُمَّ إِنَ‏ اَلْحَسَنَ ع‏ حَضَرَهُ اَلَّذِي حَضَرَهُ فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَى‏ اَلْحُسَيْنِ ع‏ ثُمَّ إِنَ‏ حُسَيْناً حَضَرَهُ اَلَّذِي حَضَرَهُ فَدَعَا اِبْنَتَهُ اَلْكُبْرَى‏ فَاطِمَةَ بِنْتَ اَلْحُسَيْنِ ع‏ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً وَ كَانَ‏ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ ع‏ مَبْطُوناً لاَ يَرَوْنَ إِلاَّ أَنَّهُ‏ لِمَا بِهِ فَدَفَعَتْ‏ فَاطِمَةُ اَلْكِتَابَ إِلَى‏ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ‏ ثُمَّ صَارَ وَ اَللَّهِ ذَلِكَ اَلْكِتَابُ إِلَيْنَاادامه...

راویان : علي بن ابراهيم عن ابيه عن بكر بن صالح قال الكليني و عده من اصحابنا عن ابن زياد عن محمد بن سليمان الديلمي عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم قال سمعت ابا جعفر ع يقول :
لَمَّا حَضَرَ اَلْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع‏ اَلْوَفَاةُ قَالَ‏ لِلْحُسَيْنِ ع‏ يَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا إِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ثُمَّ وَجِّهْنِي إِلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ لِأُحْدِثَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ اِصْرِفْنِي إِلَى‏ أُمِّي ع‏ ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي‏ بِالْبَقِيعِ‏ وَ اِعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنْ‏ عَائِشَةَ مَا يَعْلَمُ اَللَّهُ وَ اَلنَّاسُ صَنِيعُهَا وَ عَدَاوَتُهَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ‏ وَ عَدَاوَتُهَا لَنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ‏ فَلَمَّا قُبِضَ‏ اَلْحَسَنُ ع‏ وَ وُضِعَ عَلَى اَلسَّرِيرِ ثُمَّ اِنْطَلَقُوا بِهِ إِلَى مُصَلَّى‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ اَلَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى اَلْجَنَائِزِ فَصَلَّى عَلَيْهِ‏ اَلْحُسَيْنُ ع‏ وَ حُمِلَ وَ أُدْخِلَ إِلَى‏ اَلْمَسْجِدِ فَلَمَّا أُوقِفَ عَلَى‏ قَبْرِ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ ذَهَبَ‏ ذُو اَلْعُوَيْنَيْنِ‏ إِلَى‏ عَائِشَةَ فَقَالَ لَهَا إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا بِالْحَسَنِ‏ لِيَدْفِنُوا مَعَ‏ اَلنَّبِيِّ ص‏ فَخَرَجَتْ مُبَادِرَةً عَلَى بَغْلٍ بِسَرْجٍ فَكَانَتْ أَوَّلَ اِمْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي‏ اَلْإِسْلاَمِ‏ سَرْجاً فَقَالَتْ نَحُّوا اِبْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي فَإِنَّهُ لاَ يُدْفَنُ فِي بَيْتِي وَ يُهْتَكُ عَلَى‏ رَسُولِ اَللَّهِ‏ حِجَابُهُ فَقَالَ لَهَا اَلْحُسَيْنُ ع‏ قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ حِجَابَ‏ رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ وَ أَدْخَلْتِ عَلَيْهِ بَيْتَهُ مَنْ لاَ يُحِبُّ قُرْبَهُ وَ إِنَّ اَللَّهَ سَائِلُكِ عَنْ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُادامه...

   ترجمه(۳)   شرح(۱)

صفحه‌ها